تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولو انهدمت الدار ، أو غرقت الأرض ، أو انقطع ماؤها في الأثناء فللمستأجر الفسخ ، فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار .
شرح
أي : وإن لم تكن أجزاء المدة متساوية كذلك فالطريق تقسيط المسمى على ما مضى وما بقي على النسبة ، فينظر نسبة أجرة المثل لكل منهما إلى مجموع أجرة المثل لهما ، ويؤخذ بتلك النسبة المسماة فيدفع ما قابل الماضي لصيرورته إليه دون الباقي . قوله : ( ولو انهدمت الدار ، أو غرقت الأرض ، أو انقطع ماؤها في الأثناء فللمستأجر الفسخ ) . لطروء المانع من الانتفاع ، وينبغي أن يكون هذا مع إمكان إزالة المانع أو بقاء أصل الانتفاء ، فلو انتفيا انفسخت الإجارة لتعذر المستأجر عليه . قوله : ( فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار ) . المفهوم من ( بادر المالك ) مسارعته بحيث لا يفوت شئ من النفع ، هكذا فهم الشارح الفاضل ولد المصنف ( 1 ) . ويمكن أن يراد به عدم التراخي عادة وإن فات شئ من النفع ، لكن الأول أوجه ، فإنه إذا فات شئ من النفع تبعضت الصفقة فيثبت الخيار . ثم إنه إذا فات شئ من النفع لا فرق بين مبادرة المالك وتراخيه إذا لم يفسخ المستأجر حتى حصلت الإعادة . ووجه القرب أن السبب المقتضي للخيار حصل وهو الانهدام وما في حكمه ، وهو موجب للخيار ، فيستصحب بعد الإعادة ، ولم يدل دليل على سقوطه بالإعادة . ويحتمل السقوط لزوال المقتضي ، والأول أقوى . ويفهم من قوله : ( بادر ) أنه لو تراخى فالخيار باق وإن حصلت
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 254 .