ولو انهدمت الدار ، أو غرقت الأرض ، أو انقطع ماؤها في الأثناء
فللمستأجر الفسخ ، فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار .
شرح
أي : وإن لم تكن أجزاء المدة متساوية كذلك فالطريق تقسيط المسمى
على ما مضى وما بقي على النسبة ، فينظر نسبة أجرة المثل لكل منهما إلى
مجموع أجرة المثل لهما ، ويؤخذ بتلك النسبة المسماة فيدفع ما قابل الماضي
لصيرورته إليه دون الباقي .
قوله : ( ولو انهدمت الدار ، أو غرقت الأرض ، أو انقطع ماؤها
في الأثناء فللمستأجر الفسخ ) .
لطروء المانع من الانتفاع ، وينبغي أن يكون هذا مع إمكان إزالة المانع
أو بقاء أصل الانتفاء ، فلو انتفيا انفسخت الإجارة لتعذر المستأجر عليه .
قوله : ( فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار ) .
المفهوم من ( بادر المالك ) مسارعته بحيث لا يفوت شئ من النفع ،
هكذا فهم الشارح الفاضل ولد المصنف ( 1 ) .
ويمكن أن يراد به عدم التراخي عادة وإن فات شئ من النفع ، لكن
الأول أوجه ، فإنه إذا فات شئ من النفع تبعضت الصفقة فيثبت الخيار . ثم
إنه إذا فات شئ من النفع لا فرق بين مبادرة المالك وتراخيه إذا لم يفسخ
المستأجر حتى حصلت الإعادة .
ووجه القرب أن السبب المقتضي للخيار حصل وهو الانهدام وما في
حكمه ، وهو موجب للخيار ، فيستصحب بعد الإعادة ، ولم يدل دليل على
سقوطه بالإعادة . ويحتمل السقوط لزوال المقتضي ، والأول أقوى .
ويفهم من قوله : ( بادر ) أنه لو تراخى فالخيار باق وإن حصلت
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 254 .