تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكذا بعده بلا فصل . ولو تلفت في الأثناء انفسخت في الباقي ، فإن تساوت أجزاء المدة فعليه بقدر ما مضى ، وإلا قسط المسمى على النسبة ودفع ما قابل الماضي .
شرح
الإجارة ) . لتعذر تسليم العوض ، وهي قبل القبض من ضمان المؤجر . ولا يخفى أن هذا مع تشخص العين ، فلو كانت الإجارة في الذمة فسلمه عينا فتلفت فالإجارة باقية ، وقد سبق ذكره . قوله : ( وكذا بعده بلا فصل ) . أي : من غير أن يمضي زمان يمكن استيفاء شئ من المنفعة . ووجه البطلان إن المنفعة التي هي المعقود عليه لم يتسلمها المستأجر ، إنما تسلم العين ، فإذا تلفت العين والإجارة واردة عليها تعذر استيفاؤها ، فامتنعت المعاوضة بتعذر العوض فبطلت . قوله : ( ولو تلفت في الأثناء انفسخت في الباقي ) . لتعذر الإجارة فيه بتعذر العوض . قوله : ( فإن تساوت أجزاء المدة فعليه بقدر ما مضى ) . إذا تساوت أجزاء المدة بالنسبة إلى المنفعة ، وعرض التلف للعين في أثناء المدة فعلى المستأجر من الأجرة المسماة بقدر ما مضى من الزمان ، فإن كان نصفه فنصف الأجرة ، أو أقل أو أكثر فكذلك ، ولا فرق بين كون المنفعة مقدرة بالزمان أولا . قوله : ( وإلا قسط المسمى على النسبة ودفع ما قابل الماضي ) .