ولو كان للرضاع فإن منع بعض حقوقه بطل ، وإلا فلا .
ولو استأجرها الزوج أو غيره بإذنه صح ،
شرح
مستغرقة في كونها مستحقة ، فلا يتصور إجارتها نفسها لشئ من الأعمال من
دون إذن الزوج .
ويمكن الجواب : بأنه وإن كان كذلك ، إلا أن العادة قد ثبتت
واستقرت بأن الزوج لا يستغرق الأوقات في الاستمتاع ، خصوصا في النهار
وإذا كان مسافرا . ومعلوم أن جميع منافع المرأة غير مملوكة له ، بل ولا شئ
منها ، بل إنما يستحق الاستمتاع بها . فالزمان الذي وثق بعدم استمتاعه فيه
للعادة ، أو لغيبته يجوز للزوجة إجارة نفسها فيه لمنفعة مملوكة لها لغيره ،
وهذا واضح فإن الأمور المعتادة على وجه الاستمرار موثوق بها .
لكن ينبغي - إذا أراد الزوج الاستمتاع على خلاف الغالب في ذلك
الزمان المخصوص بالإجارة - انفساخ الإجارة إذا تشخص زمانها ، لوجوب
تقديم حق الزوج . واعلم أن قوله : ( لم يصح ) ينبغي أن يراد به الوقوف
على إجازته ، لأن العقد فضولي .
قوله : ( ولو كان للرضاع فإن منع بعض حقوقه بطل وإلا فلا ) .
لا فرق بين الاستئجار للرضاع وغيره على ما سبق ، وينبغي أن يكون
المراد بالبطلان عدم اللزوم .
قوله : ( ولو استأجرها الزوج أو غيره بإذنه صح ) .
أما إذا استأجرها الغير بإذنه فواضح ، فإن المانع حقه وقد أسقطه .
وأما إذا كان المستأجر هو ، فلأنه لا يستحق جميع منافعها ، إنما
يستحق الاستمتاع ، وكون الزمان مستحقا صرفه في الاستمتاع له ، لا ينافي
صحة الإجارة إذا رضي بصرفه في المنفعة التي لا يستحقها ، ولأن فاضل