تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولو كان للرضاع فإن منع بعض حقوقه بطل ، وإلا فلا . ولو استأجرها الزوج أو غيره بإذنه صح ،
شرح
مستغرقة في كونها مستحقة ، فلا يتصور إجارتها نفسها لشئ من الأعمال من دون إذن الزوج . ويمكن الجواب : بأنه وإن كان كذلك ، إلا أن العادة قد ثبتت واستقرت بأن الزوج لا يستغرق الأوقات في الاستمتاع ، خصوصا في النهار وإذا كان مسافرا . ومعلوم أن جميع منافع المرأة غير مملوكة له ، بل ولا شئ منها ، بل إنما يستحق الاستمتاع بها . فالزمان الذي وثق بعدم استمتاعه فيه للعادة ، أو لغيبته يجوز للزوجة إجارة نفسها فيه لمنفعة مملوكة لها لغيره ، وهذا واضح فإن الأمور المعتادة على وجه الاستمرار موثوق بها . لكن ينبغي - إذا أراد الزوج الاستمتاع على خلاف الغالب في ذلك الزمان المخصوص بالإجارة - انفساخ الإجارة إذا تشخص زمانها ، لوجوب تقديم حق الزوج . واعلم أن قوله : ( لم يصح ) ينبغي أن يراد به الوقوف على إجازته ، لأن العقد فضولي . قوله : ( ولو كان للرضاع فإن منع بعض حقوقه بطل وإلا فلا ) . لا فرق بين الاستئجار للرضاع وغيره على ما سبق ، وينبغي أن يكون المراد بالبطلان عدم اللزوم . قوله : ( ولو استأجرها الزوج أو غيره بإذنه صح ) . أما إذا استأجرها الغير بإذنه فواضح ، فإن المانع حقه وقد أسقطه . وأما إذا كان المستأجر هو ، فلأنه لا يستحق جميع منافعها ، إنما يستحق الاستمتاع ، وكون الزمان مستحقا صرفه في الاستمتاع له ، لا ينافي صحة الإجارة إذا رضي بصرفه في المنفعة التي لا يستحقها ، ولأن فاضل
جامع المقاصد — صفحة 138 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث