تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو كانت السن وجعة ، أو اليد متأكلة صحت ، فإن زال الألم قبل القلع انفسخت الإجارة . ولو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق الزوج لم يصح ،
شرح
لتعذر صدور الفعل في نظر الشارع ، فهو غير مقدور التسليم ولا يخفى أنه إنما يتحقق ذلك في استئجار الجنب والحائض لكنس المسجد كون زمان الكنس زمان الحيض والجنابة . قوله : ( ولو كانت السن وجعة ، واليد متأكلة صحت ) . بشرط صعوبة الألم ، وقول أهل المعرفة إن القلع مزيل له ، وإلا فلا . ولا بد في قطع اليد المتآكلة من أن يكون القطع نافعا ، ولا يخاف معه التلف ، ذكر ذلك في التذكرة ( 1 ) ، وكذا ما يجري مجرى التلف . قوله : ( ولو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق الزوج لم يصح ) . أطلق الشيخ القول بالمنع من إجارة المرأة نفسها لغير الزوج بغير إذنه ، محتجا بأن المرأة معقود على منافعها بعقد النكاح ، فلا يجوز لها أن تعقد على نفسها فتخل بحقوق الزوج ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) ، وفصل المصنف في المختلف بما ذكره : وهو أن الإجارة إن لم تمنع شيئا من حقوقه صحت وإلا لم تصح إلا بإذنه ( 4 ) . ولك أن تقول : إن جميع أوقات المرأة محل لاستمتاع الزوج ، فهي
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 298 . ( 2 ) الخلاف 2 : 122 مسألة 18 كتاب الإجارة . ( 3 ) السرائر : 273 . ( 4 ) المختلف : 464 .
جامع المقاصد — صفحة 137 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث