ولو كانت السن وجعة ، أو اليد متأكلة صحت ، فإن زال الألم قبل
القلع انفسخت الإجارة .
ولو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق الزوج لم
يصح ،
شرح
لتعذر صدور الفعل في نظر الشارع ، فهو غير مقدور التسليم ولا يخفى
أنه إنما يتحقق ذلك في استئجار الجنب والحائض لكنس المسجد كون زمان
الكنس زمان الحيض والجنابة .
قوله : ( ولو كانت السن وجعة ، واليد متأكلة صحت ) .
بشرط صعوبة الألم ، وقول أهل المعرفة إن القلع مزيل له ، وإلا فلا .
ولا بد في قطع اليد المتآكلة من أن يكون القطع نافعا ، ولا يخاف معه
التلف ، ذكر ذلك في التذكرة ( 1 ) ، وكذا ما يجري مجرى التلف .
قوله : ( ولو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق
الزوج لم يصح ) .
أطلق الشيخ القول بالمنع من إجارة المرأة نفسها لغير الزوج بغير إذنه ،
محتجا بأن المرأة معقود على منافعها بعقد النكاح ، فلا يجوز لها أن تعقد
على نفسها فتخل بحقوق الزوج ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) ، وفصل المصنف
في المختلف بما ذكره : وهو أن الإجارة إن لم تمنع شيئا من حقوقه
صحت وإلا لم تصح إلا بإذنه ( 4 ) .
ولك أن تقول : إن جميع أوقات المرأة محل لاستمتاع الزوج ، فهي
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 298 .
( 2 ) الخلاف 2 : 122 مسألة 18 كتاب الإجارة .
( 3 ) السرائر : 273 .
( 4 ) المختلف : 464 .