تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وأسباب الاختصاص ستة : الأول : العمارة ، فلا يملك معمور بل هو لمالكه ، وإن اندرست العمارة فإنها ملك لمعين أو للمسلمين ،
شرح
وهل يملك الكافر بالإحياء في حال الغيبة ؟ وجدت في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على القواعد في بحث الأنفال من الخمس : أنه يملك به ويحرم انتزاعه منه . وهو محتمل ، ويدل عليه أن المخالف والكافر يملكان في زمان الغيبة حقهم من الغنيمة ، ولا يجوز انتزاعه من يده إلا برضى . وكذا القول في حقهم عليهم السلام من الخمس عند من لا يرى إخراجه بل حق باقي الأصناف المستحقين للخمس لشبهة اعتقاد حل ذلك ، فالأرض الموات أولى ، ومن ثم لا يجوز انتزاع أرض الخراج من يد المخالف والكافر ، ولا يجوز أخذ الخراج والمقاسمة إلا بأمر سلطان الجور ، وهذه الأمور متفق عليها . ولو باع أحد أرض الخراج صح باعتبار ما ملك فيها وإن كان كافرا ، فحينئذ فتجري العمومات - مثل قوله عليه السلام " من أحيى أرضا ميتة فهي له " ( 1 ) - على ظاهرها في حال الغيبة ، ويقصر التخصيص على حال ظهور الإمام عليه السلام ، فيكون أقرب إلى الحمل على ظاهرها ، وهذا متجه قوي متين . قوله : ( وأسباب الاختصاص ستة : الأول : العمارة ، فلا يملك معمور بل هو لمالكه ، وإن اندرست العمارة ) . المراد به ما جرى عليه العمارة وإن خرب الآن ، وهو صريح قوله : ( وإن اندرست ) . قوله : ( فإنها ملك لمعين أو للمسلمين ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 279 حديث 3 ، 4 ، التهذيب 7 : 152 حديث 673 وفيها : ( مواتا ) ، الكافي 5 : 280 حديث 6 ، الاستبصار 3 : 107 حديث 379 وفيهما : ( ميتة ) .