وأسباب الاختصاص ستة :
الأول : العمارة ، فلا يملك معمور بل هو لمالكه ، وإن اندرست
العمارة فإنها ملك لمعين أو للمسلمين ،
شرح
وهل يملك الكافر بالإحياء في حال الغيبة ؟ وجدت في بعض الحواشي
المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على القواعد في بحث الأنفال من الخمس : أنه
يملك به ويحرم انتزاعه منه . وهو محتمل ، ويدل عليه أن المخالف والكافر
يملكان في زمان الغيبة حقهم من الغنيمة ، ولا يجوز انتزاعه من يده إلا
برضى . وكذا القول في حقهم عليهم السلام من الخمس عند من لا يرى
إخراجه بل حق باقي الأصناف المستحقين للخمس لشبهة اعتقاد حل ذلك ،
فالأرض الموات أولى ، ومن ثم لا يجوز انتزاع أرض الخراج من يد المخالف
والكافر ، ولا يجوز أخذ الخراج والمقاسمة إلا بأمر سلطان الجور ، وهذه
الأمور متفق عليها .
ولو باع أحد أرض الخراج صح باعتبار ما ملك فيها وإن كان كافرا ،
فحينئذ فتجري العمومات - مثل قوله عليه السلام " من أحيى أرضا ميتة فهي
له " ( 1 ) - على ظاهرها في حال الغيبة ، ويقصر التخصيص على حال ظهور
الإمام عليه السلام ، فيكون أقرب إلى الحمل على ظاهرها ، وهذا متجه قوي
متين .
قوله : ( وأسباب الاختصاص ستة : الأول : العمارة ، فلا يملك
معمور بل هو لمالكه ، وإن اندرست العمارة ) .
المراد به ما جرى عليه العمارة وإن خرب الآن ، وهو صريح قوله :
( وإن اندرست ) .
قوله : ( فإنها ملك لمعين أو للمسلمين ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 279 حديث 3 ، 4 ، التهذيب 7 : 152 حديث 673 وفيها : ( مواتا ) ، الكافي
5 : 280 حديث 6 ، الاستبصار 3 : 107 حديث 379 وفيهما : ( ميتة ) .