والمنع الشرعي كالحسي ، فلو استأجر لقلع ضرس صحيح ،
أو قطع يد صحيحة ، أو استأجر جنبا أو حائضا لكنس المسجد لم يصح .
شرح
الأجزاء ، فإن قصد الأول فلا بد من تعيين مقدار ما يركب وما يمشي ، إما
بالفراسخ إن عينت الإجارة بالمسافة ، وإلا فبالزمان كركوب يوم ، ومشي يوم
إن عينت بالزمان .
ولا بد من تعيين محل الركوب ، ومحل النزول ، أو زمانهما . ولو كان
هناك عادة مستمرة غلبة مضبوطة نزل الإطلاق عليها ، صرح به في
التذكرة ( 1 ) .
وإن قصد الثاني فلا بد من تعيين النصف الذي يستأجر لركوبه ، أهو
الأول أم الثاني ؟ وهل يكفي تعيين أول النصف إلى حيث ينتهي ؟ أم لا بد
من تعيين آخره ؟ قد سبق في البيع أنه لو باعه جريبا من هنا إلى حيث ينتهي
لم يصح لجهالة البيع ، بل لا بد أن يعين آخره ، ومقتضاه أن لا يصح هنا إلا
إذا عين الآخر .
وقد يتخيل إن قضية الاكتفاء في التراوح بالتعيين بالأيام عدم اشتراط
ذكر الآخر هنا ، وليس كذلك ، لأن تعيين المنفعة يكون بأمرين ، فلا بد من
ضبط الأول والآخر في كل منهما ، وتشخيص الزمان أو المسافة ، وبأيهما
عين فلا تعيين بالآخر .
واعلم أن قوله : ( واحتيج إلى المهاياة ) ليس صريحا في وجوب ذكر
ذلك في العقد وإن كان هو المراد .
قوله : ( والمنع الشرعي كالحسي ، فلو استأجر لقلع ضرس
صحيح ، أو قطع يد صحيحة ، أو استأجر جنبا أو حائضا لكنس المسجد
لم يصح ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 297 .