أو أخرس للتعليم ، أو استأجر حيوانا لعمل لم يخلق له ويمتنع حصوله
منه ، كما لو استأجر الشاة للحرث أو الحمل .
أما لو استأجر ما يمكن منه وإن لم يخلق له جاز ، كالإبل للحرث
والبقر للحمل .
السادس : القدرة على تسليمها ، فلو استأجر الآبق منفردا لم
يصح .
ولو آجر للسنة القابلة صح ،
شرح
قوله : ( أو أخرس للتعليم ، أو استأجر حيوانا لعمل لم يخلق له
ويمتنع حصوله منه ، كما لو استأجر شاة للحرث أو للحمل . أما لو استأجر
ما يمكن منه وإن لم يخلق له جاز ، كالإبل للحرث والبقر للحمل ) .
يصح بفتح الحاء مصدرا ، وبكسرها اسما .
قوله : ( السادس : القدرة على تسليمها ، فلو استأجر الآبق
منفردا لم يصح ) .
يفهم من قوله : ( منفردا ) أنه لو استأجره منضما صح ، وقد صرح به
شيخنا الشهيد في بعض حواشيه ، معللا بأنه إذا جاز بيعه كذلك جازت إجارته
كذلك بطريق أولى ، لأن الإجارة تحتمل من الغرر ما لا يحتمله البيع .
وتردد المصنف في التحرير ( 1 ) ، ومنع في التذكرة ( 2 ) لمنافاة عدم القدرة
على التسليم مقصود الإجارة ، وهو الأصح . والحكم في البيع ثبت بالنص
على خلاف الأصل فلا يتعدى .
قوله : ( ولو أجر للسنة القابلة صح ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 248 .
( 2 ) التذكرة 2 : 296 .