بطلت ، أما لو لم يعين الزرع انصرف إلى غيره من المنافع ولو كان
نادرا . وكذا لو استأجر عبدا مدة يعلم موته قبل انقضائها ، أو استأجر
أعمى للحفظ ،
شرح
ولا ماء لها بطلت ، أما لو لم يعين الزرع انصرف إلى غيره من المنافع ولو
كان نادرا ) .
أي : ولو كان غير الزرع نادرا ، لكن ينبغي التصريح بأن لا ماء لها إذا
لم يكن المتعاقدان عالمين ، لأن أغلب وجوه الانتفاعات بالأرض زرعها ، إلا
أن يشهد الحال بأن مثلها لا يراد للزرع ، وفي التذكرة ما قد يقرب من
ذلك ( 1 ) .
والظاهر أن حفر الساقية القريبة السهلة ، وعمل الدولاب بسهولة لا
يخل - بصحة إجارة الأرض للزراعة - عدمه إذا كانت محققة السقي به وكان
عمله سهلا لوجود الماء بالقوة القريبة من الفعل ، وعد ذلك ماء في العادة ،
ومثله احتياج الساقية إلى التنقية .
وينبغي أن لا يراد بقول المصنف : ( ولو كان نادرا ) أن تكون المنفعة
لندرتها غير مقصودة عادة ولا متقومة ، بل كون قصدها نادرا بالإضافة إلى
قصد الزراعة .
قوله : ( وكذا لو استأجر العبد مدة يعلم موته قبل انقضائها ) .
للجهل بزمان الإجارة حينئذ فلا يصح .
قوله ( أو استأجر أعمى للحفظ ) .
أي : لحفظ الأمتعة ، حيث يكون حفظها موقوفا على وجود البصر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 296 .
( 2 ) في ( ك ) : النظر .