تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بطلت ، أما لو لم يعين الزرع انصرف إلى غيره من المنافع ولو كان نادرا . وكذا لو استأجر عبدا مدة يعلم موته قبل انقضائها ، أو استأجر أعمى للحفظ ،
شرح
ولا ماء لها بطلت ، أما لو لم يعين الزرع انصرف إلى غيره من المنافع ولو كان نادرا ) . أي : ولو كان غير الزرع نادرا ، لكن ينبغي التصريح بأن لا ماء لها إذا لم يكن المتعاقدان عالمين ، لأن أغلب وجوه الانتفاعات بالأرض زرعها ، إلا أن يشهد الحال بأن مثلها لا يراد للزرع ، وفي التذكرة ما قد يقرب من ذلك ( 1 ) . والظاهر أن حفر الساقية القريبة السهلة ، وعمل الدولاب بسهولة لا يخل - بصحة إجارة الأرض للزراعة - عدمه إذا كانت محققة السقي به وكان عمله سهلا لوجود الماء بالقوة القريبة من الفعل ، وعد ذلك ماء في العادة ، ومثله احتياج الساقية إلى التنقية . وينبغي أن لا يراد بقول المصنف : ( ولو كان نادرا ) أن تكون المنفعة لندرتها غير مقصودة عادة ولا متقومة ، بل كون قصدها نادرا بالإضافة إلى قصد الزراعة . قوله : ( وكذا لو استأجر العبد مدة يعلم موته قبل انقضائها ) . للجهل بزمان الإجارة حينئذ فلا يصح . قوله ( أو استأجر أعمى للحفظ ) . أي : لحفظ الأمتعة ، حيث يكون حفظها موقوفا على وجود البصر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 296 . ( 2 ) في ( ك ) : النظر .