والإجارة في الاستحمام للبث فيه واستعمال الماء تابع للإذن .
الخامس : إمكان وجودها ، فلو استأجر الأرض للزراعة ولا ماء لها
شرح
ثوب .
قوله : ( والإجارة في الاستحمام للبث فيه واستعمال الماء تابع
للإذن ) .
يناسب أن يكون هذا جوابا عن سؤال مقدر هو : أن الحمام يجب أن لا
يصح استئجاره ، لأن الانتفاع بالماء إنما يكون غالبا بإراقته التي هي إتلاف
له .
وجوابه : إن الإجارة في الاستحمام إنما هي على اللبث في الحمام ،
وأما استعمال الماء فإنه تابع لذلك ، للإذن فيه عادة ، فإن العادة مستمرة بأن
من دخل الحمام للاستحمام أراق الماء . واعترف في التذكرة بأن الاستئجار
للحمام اشتمل على استعمال الماء وإتلافه للضرورة ( 1 ) .
وفي موضع آخر تردد بين كون المدفوع إلى الحمامي ثمن الماء ،
ويتطوع بحفظ الثياب وإعادة السطل ، وكونه أجرة الحمام والسطل والأزار
وحفظ الثياب ، وأما الماء فلا يقابل بعوض لكونه غير مضبوط .
وفي رواية عن علي عليه السلام : أنه أتي بصاحب حمام وضعت عنده
الثياب فلم يضمنه وقال : " إنما هو أمين " ( 2 ) ، ولا دلالة فيها على شئ ،
لأنه على الأول مستودع ، وعلى الثاني أجير ، فهو أمين على كل من
التقديرين .
قوله ( الخامس : إمكان وجودها ، فلو استأجر الأرض للزراعة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 295 .
( 2 ) الفقيه 3 : 163 حديث 716 ، التهذيب 7 : 218 حديث 954 .