تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وفي جواز استئجار البئر للاستسقاء منها إشكال ، ويجوز استئجار الأطياب للشم وإن نقصت أعيانها ، بخلاف الشمع للإشعال ، والطعام للأكل ،
شرح
وإن كان هو الماء إلا أنه جوز للضرورة ، وليوقع العقد على العمل ويقدره بالمرة والمرتين ونحوهما . وحكى المصنف في التذكرة عن بعض العامة التقدير بالمدة ( 1 ) ، ورده بأن تطبيق الفعل على المدة غير مقدور ( 2 ) . قوله : ( وفي جواز استئجار البئر للاستسقاء منها إشكال ) . ينشأ : من أنه نقل للعين ، ومن دعاء الضرورة إليه ، والأقوى العدم ، فإذا استأجرها مع شئ وشرط دخول الماء جاز . وفي التذكرة منع من استئجارها لذلك ثم قال : نعم لو استأجر الدار وفيها بئر ماء جاز له الاستسقاء منها للعادة ، ودخول الماء بالتبعية . ولو استأجر قناة ، فإن قصد موضع جريان الماء جاز وكان الماء تابعا يجوز الانتفاع به كما نقول في الرضاع اللبن تابع ( 3 ) . قوله : ( ويجوز استئجار الأطياب للشم وإن نقصت أعيانها ) . كالثوب للبس وإن نقص به ، لانسحاق بعض أجزائه . قوله : ( بخلاف الشمع للإشعال والطعام للأكل ) . فإنه لا يجوز فيهما ذلك ، لأن الانتفاع بهما في المذكور إنما يكون بالإتلاف ، بخلاف الثوب فإن الذاهب بعض أجزائه التي لا يخل ذهابها ببقاء
هامش
( 1 ) انظر : المغني لابن قدامة 6 : 148 - 149 . ( 2 ) التذكرة 2 : 296 . ( 3 ) المصدر السابق .