وهل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة ؟ الأقرب ذلك . وكذا يجوز استئجار
الفحل للضراب على كراهية .
شرح
وجه القرب قوله تعالى : * ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) * ( 1 )
والمراد سقي اللبن قطعا ، أطلق اسم الأجر على ما يقابل ذلك ، فوجب أن
يكون الاستئجار جائزا ويحتمل المنع لتناوله الأعيان ، ومع ذلك فهي
مجهولة وليست موجودة ، ولا وجه لهذا بعد ثبوت النص .
واعلم أن المصنف قال في التذكرة : إن الخلاف بين المختلفين في
صحة هذا العقد إنما هو إذا قصر الإجارة على صرف اللبن إلى الصبي ،
وقطع عنه وضعه في الحجر ونحوه ( 2 ) . ولكن هذا إنما يجئ على قول العامة
المجوزين نقل الأعيان بالإجارة ( 3 ) ، وإلا فيجب أن لا يختلف الحال بين
إدخال ذلك وعدمه نظرا إلى أن هذا الفعل وحده غير مقصود من دون اللبن .
واعلم أيضا : إن قوله : ( للحاجة ) ينبغي أن لا يجعل دليل المسألة ،
لأن مطلق الحاجة لا يجوز ما لا يجوز . نعم يناسب أن يكون سر الشرعية ،
وكيف كان فالأصح الجواز .
قوله : ( وهل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة ؟ الأقرب
ذلك ) .
وجه القرب الحاجة كالطفل ، ويحتمل العدم لوجود المنافي ، وعدم
الصحة أقوى ، ويمكن الصلح على ذلك ، ولا تضر الجهالة .
قوله : ( وكذا يجوز استئجار الفحل للضراب على كراهية ) .
وليس محرما عند علمائنا ، قاله في التذكرة ( 4 ) . والقصد من الضراب
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .
( 2 ) التذكرة 2 : 295 .
( 3 ) انظر : المجموع 15 : 6 .
( 4 ) التذكرة 2 : 296 .