تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وهل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة ؟ الأقرب ذلك . وكذا يجوز استئجار الفحل للضراب على كراهية .
شرح
وجه القرب قوله تعالى : * ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) * ( 1 ) والمراد سقي اللبن قطعا ، أطلق اسم الأجر على ما يقابل ذلك ، فوجب أن يكون الاستئجار جائزا ويحتمل المنع لتناوله الأعيان ، ومع ذلك فهي مجهولة وليست موجودة ، ولا وجه لهذا بعد ثبوت النص . واعلم أن المصنف قال في التذكرة : إن الخلاف بين المختلفين في صحة هذا العقد إنما هو إذا قصر الإجارة على صرف اللبن إلى الصبي ، وقطع عنه وضعه في الحجر ونحوه ( 2 ) . ولكن هذا إنما يجئ على قول العامة المجوزين نقل الأعيان بالإجارة ( 3 ) ، وإلا فيجب أن لا يختلف الحال بين إدخال ذلك وعدمه نظرا إلى أن هذا الفعل وحده غير مقصود من دون اللبن . واعلم أيضا : إن قوله : ( للحاجة ) ينبغي أن لا يجعل دليل المسألة ، لأن مطلق الحاجة لا يجوز ما لا يجوز . نعم يناسب أن يكون سر الشرعية ، وكيف كان فالأصح الجواز . قوله : ( وهل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة ؟ الأقرب ذلك ) . وجه القرب الحاجة كالطفل ، ويحتمل العدم لوجود المنافي ، وعدم الصحة أقوى ، ويمكن الصلح على ذلك ، ولا تضر الجهالة . قوله : ( وكذا يجوز استئجار الفحل للضراب على كراهية ) . وليس محرما عند علمائنا ، قاله في التذكرة ( 4 ) . والقصد من الضراب
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) التذكرة 2 : 295 . ( 3 ) انظر : المجموع 15 : 6 . ( 4 ) التذكرة 2 : 296 .