تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الرابع : انفرادها بالتقويم ، فلو استأجر الكرم لثمرة ، أو الشاة لنتاجها ، أو صوفها ، أو لبنها لم ينعقد ، لما يتضمن من بيع الأعيان قبل وجودها ، والاستئجار إنما يتعلق بالمنافع .
شرح
خلاف المعنى المراد . ووجه الجواز : أن هذه المنفعة متقومة في العادة ، ومثل هذا النفع مقصود للعقلاء والحاجة تدعو إليه ، وهو مختار الشيخ ( 1 ) . ويحتمل العدم لتخيل عدم كون ذلك مما يقصد في العادة ويعد متقوما ، ولهذا لا يضمنها الغاصب . واختار الشارح البطلان ( 2 ) ، والصحة أقوى . والمناط للصحة في ذلك ونظائره هو الضابط السابق . قوله : ( الرابع : انفرادها بالتقويم ، فلو استأجر الكرم للثمرة ، أو الشاة لنتاجها أو صوفها أو لبنها لم ينعقد لما يتضمن من بيع الأعيان قبل وجودها ، والاستئجار إنما يتعلق بالمنافع ) . لا ريب أنه يشترط لصحة الإجارة كون المنفعة وحدها ذات قيمة ، لأن مورد الإجارة هي المنفعة التي ليست بعين . فلو لم يكن للمنفعة وحدها قيمة من دون ضميمة عين إليها فحقها أن لا تصح ، لأنه خلاف مقصود الإجارة شرعا ، لأن القصد بها نقل المنافع ، كما أن القصد بالبيع نقل الأعيان . لكن في تفريع استئجار الكرم للثمرة والشاة للنتاج على هذا مناقشة ، فإنه ليس هنا منفعة استؤجر لها ولا قيمة لها بدون العين ، إذ المستأجر له هو الثمرة والنتاج وهما عينان . ثم إن تعليله - بكونه يتضمن بيع الأعيان قبل وجودها - فيه مناقشتان :
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 251 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 252 .