الرابع : انفرادها بالتقويم ، فلو استأجر الكرم لثمرة ، أو الشاة
لنتاجها ، أو صوفها ، أو لبنها لم ينعقد ، لما يتضمن من بيع الأعيان قبل
وجودها ، والاستئجار إنما يتعلق بالمنافع .
شرح
خلاف المعنى المراد .
ووجه الجواز : أن هذه المنفعة متقومة في العادة ، ومثل هذا النفع
مقصود للعقلاء والحاجة تدعو إليه ، وهو مختار الشيخ ( 1 ) . ويحتمل العدم
لتخيل عدم كون ذلك مما يقصد في العادة ويعد متقوما ، ولهذا لا يضمنها
الغاصب .
واختار الشارح البطلان ( 2 ) ، والصحة أقوى . والمناط للصحة في ذلك
ونظائره هو الضابط السابق .
قوله : ( الرابع : انفرادها بالتقويم ، فلو استأجر الكرم للثمرة ،
أو الشاة لنتاجها أو صوفها أو لبنها لم ينعقد لما يتضمن من بيع الأعيان
قبل وجودها ، والاستئجار إنما يتعلق بالمنافع ) .
لا ريب أنه يشترط لصحة الإجارة كون المنفعة وحدها ذات قيمة ، لأن
مورد الإجارة هي المنفعة التي ليست بعين .
فلو لم يكن للمنفعة وحدها قيمة من دون ضميمة عين إليها فحقها أن لا
تصح ، لأنه خلاف مقصود الإجارة شرعا ، لأن القصد بها نقل المنافع ، كما
أن القصد بالبيع نقل الأعيان . لكن في تفريع استئجار الكرم للثمرة والشاة
للنتاج على هذا مناقشة ، فإنه ليس هنا منفعة استؤجر لها ولا قيمة لها بدون
العين ، إذ المستأجر له هو الثمرة والنتاج وهما عينان .
ثم إن تعليله - بكونه يتضمن بيع الأعيان قبل وجودها - فيه مناقشتان :
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 251 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 252 .