تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وكذا لو استأجر حائطا مزوقا للتنزه بالنظر إليه . أما لو استأجر شجرا ليجفف عليها الثياب ، أو يبسطها عليها ليستظل بها فالوجه الجواز .
شرح
بها ، وللضرب على طبعها ، ونثرها في العرس ثم جمعها ، والتحلي بها ، والوزن بها ( 1 ) ، والأصح جواز استئجارها . ولا يشترط تعيين جهة الانتفاع كاستئجار الدار ، فإنه تجوز معه السكنى وإحراز المتاع فيها . ولو أجرها لإتلاف لم يجز ، ولم يكن قرضا . وكذا يصح استئجار الأشجار للاستظلال ، والتفاح للشم ، والشمع للتزيين لا للضوء إن صح مقابلة ذلك بمال عرفا . أما الطعام ونحوه للتزيين فلا ، فإن مثل ذلك لا يبذل العوض في مقابله . والضابط : إن المنفعة التي يحسن عرفا مقابلتها بمال يجوز استئجار العين المشتملة عليها ، دون غيرها . قوله : ( وكذا لو استأجر حائطا مزوقا للتنزه بالنظر إليه ) . أي : يجئ فيه النظر السابق ، وما سبق آت هنا . قوله : ( أما لو استأجر شجرا ليجفف عليها الثياب ، أو يبسطها عليها ليستظل بها فالوجه الجواز ) . ينبغي أن يقرأ بسطها بفتح الباء وإسكان السين وكسر الطاء عطفا على يجفف ، وأن كان عطفا للاسم على الفعل وهو غير حسن ، لأنه أولى من جعله فعلا . وعطف الجملة على جملة ( ليجفف ) أو على جملة ( استأجر ) لعدم حصول المعنى المراد حينئذ ، لأن المعنى على الأول : أنه لو استأجر شجرا فبسط الثياب عليها ، وعلى الثاني : أنه لو بسطها عليها فالوجه الجواز ، وهو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 294 .