وكذا لو استأجر حائطا مزوقا للتنزه بالنظر إليه .
أما لو استأجر شجرا ليجفف عليها الثياب ، أو يبسطها عليها ليستظل
بها فالوجه الجواز .
شرح
بها ، وللضرب على طبعها ، ونثرها في العرس ثم جمعها ، والتحلي بها ،
والوزن بها ( 1 ) ، والأصح جواز استئجارها . ولا يشترط تعيين جهة الانتفاع
كاستئجار الدار ، فإنه تجوز معه السكنى وإحراز المتاع فيها .
ولو أجرها لإتلاف لم يجز ، ولم يكن قرضا . وكذا يصح استئجار
الأشجار للاستظلال ، والتفاح للشم ، والشمع للتزيين لا للضوء إن صح
مقابلة ذلك بمال عرفا . أما الطعام ونحوه للتزيين فلا ، فإن مثل ذلك لا يبذل
العوض في مقابله .
والضابط : إن المنفعة التي يحسن عرفا مقابلتها بمال يجوز استئجار
العين المشتملة عليها ، دون غيرها .
قوله : ( وكذا لو استأجر حائطا مزوقا للتنزه بالنظر إليه ) .
أي : يجئ فيه النظر السابق ، وما سبق آت هنا .
قوله : ( أما لو استأجر شجرا ليجفف عليها الثياب ، أو يبسطها
عليها ليستظل بها فالوجه الجواز ) .
ينبغي أن يقرأ بسطها بفتح الباء وإسكان السين وكسر الطاء عطفا على
يجفف ، وأن كان عطفا للاسم على الفعل وهو غير حسن ، لأنه أولى من
جعله فعلا .
وعطف الجملة على جملة ( ليجفف ) أو على جملة ( استأجر ) لعدم
حصول المعنى المراد حينئذ ، لأن المعنى على الأول : أنه لو استأجر شجرا
فبسط الثياب عليها ، وعلى الثاني : أنه لو بسطها عليها فالوجه الجواز ، وهو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 294 .