تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام فيملكه - إن كان مسلما - بالإحياء ، وإلا فلا .
شرح
على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم " ( 1 ) . قوله : ( لا يملكه الآخذ وإن أحياه ، ما لم يأذن له الإمام عليه السلام فيملكه إن كان مسلما بالإحياء وإلا فلا ) . لا ريب أنه لا يجوز لأحد إحياء الموات إلا بإذن الإمام عليه السلام ، وهذا الحكم مجمع عليه عندنا ، وحديث ما وجد في كتاب علي عليه السلام دال عليه فيشترط إذنه في الإحياء ، وكذا يشترط كون المحيي مسلما ، فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا ، وإن كان الإحياء بإذن الإمام عليه السلام . وفي الشرائع : لو قيل يملكه مع إذن الإمام عليه السلام كان حسنا ( 2 ) . ويظهر من عبارة الدروس تنزيله على ما إذا أذن له في الإحياء للتملك ( 3 ) ، والعبارة مطلقة . والحق أن الإمام لو أذن له في الإحياء للتملك قطعنا بحصول الملك له ، وإنما البحث في أن الإمام عليه السلام هل يفعل ذلك أم لا ؟ نظرا إلى أن الكافر أهل له أم لا ؟ . والذي يفهم من الأخبار ( 4 ) ، وكلام الأصحاب العدم ، وليس مرادهم أن الإمام عليه السلام يرخصه في التملك ثم لا يملك قطعا ، ولا يخفى أن اشتراط إذن الإمام عليه السلام إنما هو مع ظهوره ، أما في غيبته فلا ، وإلا لامتنع الإحياء .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 279 حديث 5 ، التهذيب 7 : 152 حديث 674 ، وما بين المعقوفتين من المصدرين ( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 271 ( 3 ) الدروس : 291 ( 4 ) الكافي 5 : 279 حديث 5 ، التهذيب 7 : 148 ، 152 حديث 658 و 659 ، 674
جامع المقاصد — صفحة 10 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث