لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام فيملكه - إن كان مسلما -
بالإحياء ، وإلا فلا .
شرح
على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم " ( 1 ) .
قوله : ( لا يملكه الآخذ وإن أحياه ، ما لم يأذن له الإمام عليه
السلام فيملكه إن كان مسلما بالإحياء وإلا فلا ) .
لا ريب أنه لا يجوز لأحد إحياء الموات إلا بإذن الإمام عليه السلام ،
وهذا الحكم مجمع عليه عندنا ، وحديث ما وجد في كتاب علي عليه السلام
دال عليه فيشترط إذنه في الإحياء ، وكذا يشترط كون المحيي مسلما ، فلو
أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا ، وإن كان الإحياء بإذن الإمام عليه السلام .
وفي الشرائع : لو قيل يملكه مع إذن الإمام عليه السلام كان حسنا ( 2 ) .
ويظهر من عبارة الدروس تنزيله على ما إذا أذن له في الإحياء للتملك ( 3 ) ،
والعبارة مطلقة . والحق أن الإمام لو أذن له في الإحياء للتملك قطعنا بحصول
الملك له ، وإنما البحث في أن الإمام عليه السلام هل يفعل ذلك أم لا ؟
نظرا إلى أن الكافر أهل له أم لا ؟ .
والذي يفهم من الأخبار ( 4 ) ، وكلام الأصحاب العدم ، وليس مرادهم
أن الإمام عليه السلام يرخصه في التملك ثم لا يملك قطعا ، ولا يخفى أن
اشتراط إذن الإمام عليه السلام إنما هو مع ظهوره ، أما في غيبته فلا ، وإلا
لامتنع الإحياء .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 279 حديث 5 ، التهذيب 7 : 152 حديث 674 ، وما بين المعقوفتين من
المصدرين
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 271
( 3 ) الدروس : 291
( 4 ) الكافي 5 : 279 حديث 5 ، التهذيب 7 : 148 ، 152 حديث 658 و 659 ، 674