پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 129

پدیدآورندگان:

ص۱۲۹
ولو استأجر الظئر لإرضاع الولد مع الحضانة جاز ، والأقرب جوازه مع عدمها ، للحاجة .
شرح
إحداهما : أن هذه الإجارة لا تتضمن بيعا ، لكن لما اشتملت على نقل العين - وذلك مقصود بالبيع - صار مقصود البيع مقصودا بالإجارة . وحقه أن لا يصح ، لأن لكل عقد حدا لا يتعداه . الثانية : قوله : ( قبل وجودها ) غير محتاج إليه ، بل ولا ينبغي ، لأنه يقتضي أن المانع من الصحة هو مجموع الأمرين ، مع أن الأول وحده كاف في المنع عندنا . واعتذر شيخنا الشهيد : بأن المصنف حاول صحة التعليل عند المخالف من العامة القائل بأن الإجارة بيع ( 1 ) ، فإن بيع الأعيان قبل وجودها عنده لا يجوز ، فوجب أن لا يجوز عنده هذا العقد أيضا لهذا التعليل . لكن في هذا الاعتذار مناقشة ، لأن ذلك يرتبط بالشرط الرابع ، وهو كون المنفعة مقومة بانفرادها . وكذا قوله بعد : ( والاستئجار إنما يتعلق بالمنافع ) فيكون قبل وجودها مما ينبغي تركه . قوله : ( ولو استأجر الظئر لإرضاع الولد مع الحضانة جاز ) . الظئر : هي المرضعة ، ولا ريب أن استئجارها للحضانة جائز ، لأنه عمل مقصود محلل متقوم ، فيكون دخول اللبن بالتبعية جائزا اشتراطه . واعلم أن الحضانة - بكسر أوله - هي : حفظ الولد ، وتربيته ، ودهنه ، وكحله ، وغسل خرقه وتنظيفه ، وجعله في سريره وربطه إلى آخر سائر ما يحتاج إليه . ولا يخفى أن الاستئجار للحضانة لا يدخل فيه الإرضاع ، وبالعكس . قوله : ( والأقرب جوازه مع عدمها للحاجة ) .
پاورقی
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 13 .