للوقوف في ظلها ففي الجواز نظر ، ينشأ : من انتفاء قصد هذه المنافع ،
ولهذا لا تضمن منفعتها بالغضب
شرح
الأشجار للوقوف في ظلها ففي الجواز نظر ، ينشأ : من انتفاء قصد هذه
المنافع ، ولهذا لا يضمن منفعتها بالغصب ) .
في قوله : ( لا يضمن منفعتها بالغصب ) نظر ، لأنه إذا ثبت كون هذه
المنفعة مقومة وجب ضمانها بالغصب .
يشترط لجواز بذل العوض المالي في مقابل المنفعة أن تكون متقومة ،
أي : أن يكون لها قيمة عند أهل العرف غالبا ، لأن ما لا قيمة له لا يجوز بذل
المال في مقابله ، ولا يحسن وقوع المعاوضة عليه .
فلو استأجر نحو التفاحة للشم ، أو طعاما لتزيين المجلس به ، أو
الدراهم والدنانير للتزيين بها ، أو الشمع كذلك ، أو الأشجار للوقوف في
ظلها ، ففي صحة الإجارة نظر ينشأ : من التردد في كون هذه المنافع مقومة
أم لا .
وهذا أولى من قول المصنف : ( ينشأ من انتفاء قصد هذه المنافع ،
ولهذا لا يضمن منفعتها بالغصب ) فإنه لو تم ذلك لم يكن للتردد مجال ، بل
وجب الجزم بعدم الصحة .
واحترز ب ( التفاحة ) عن التفاح الكثير ، فإن استئجاره أظهر صحة ،
لصحة استئجار المسك والرياحين . كذا قال الشارح ( 1 ) ، وفيه مناقشة ، لأن
الظاهر أن المانع ليس هو وحدتها ، بل كون مثل هذه المنفعة لم تثبت لها
قيمة عرفا بحيث تقابل بمال ، بخلاف المسك فحينئذ يكون اختيار الشارح
الفرق بينهما لا يخلو من شئ .
واعلم أن المصنف جوز في التذكرة استئجار الدراهم والدنانير للتزيين
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 251 .