تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الثالث : أن تكون مقومة ، فلو استأجر تفاحة للشم ، أو طعاما لتزيين المجلس ، أو الدراهم والدنانير والشمع لذلك ، أو الأشجار
شرح
لأن تسليط شخص على مال غيره بغير إذن المالك تعد ، فيكون موجبا للضمان . وقوى شيخنا الشهيد في حواشيه عدم الضمان ، لأن القبض من ضرورات الإجارة للعين ، وقد حكم بجوازها ، والإذن في الشئ إذن في لوازمه . وفيه نظر ، إذ ليس من لوازم الإجارة القبض ، لإمكان استيفاء ذلك بجعل المؤجر وكيلا في الاستيفاء ، وباستيفاء المنفعة والعين في يده ، كما لو أسكنه في الدار معه ، أو حمل المتاع على الدابة وهي في يده ، أو أركبه إياها وهي في يده ، فلم يتم ما ادعاه . فإن قيل : إن لم يجز التسليم لم تصح الإجارة ، لأن إجارة ما لا يقدر على تسليمه غير صحيحة : قلنا : هو مقدور على تسليمه بالإذن المتوقع حصوله ، على أن المراد من التسليم حصول المنفعة ، وحصولها متصور مع كون العين في يد المستأجر الأول كما ذكرنا . لكن روى علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليه السلام : عدم ضمان الدابة المستأجرة بالتسليم إلى الغير ( 1 ) . ولعل المراد بها حيث يكون هناك إذن ، أو يراد تسليم لا يخرج به عن كونها في يد المستأجر تمسكا بعموم تحريم مال المسلم إلا عن طيب نفس منه ( 2 ) ، إلى أن يوجد المخصص . قوله : ( الثالث : أن تكون مقومة ، فلو استأجر تفاحة للشم ، أو طعاما لتزيين المجلس ، أو الدراهم والدنانير أو الشمع لذلك ، أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 291 حديث 7 ، التهذيب 7 : 215 حديث 942 ( 2 ) انظر : عوالي اللآلي 2 : 113 حديث 309 ، مسند أحمد 3 : 423 و 5 : 72 .
جامع المقاصد — صفحة 125 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث