ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضررا ، سواء كان قبل
القبض أو بعده ، وسواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره ، ويضمن
العين بالتسليم .
شرح
فعل وسلم العين حينئذ ضمن ) .
إنما يضمن مع تسليم العين ، أما بدونه فلا . فلو أجره ولم يسلمه ، أو
استوفى المنفعة له بوكالته فلا ضمان قطعا ، لعدم التعدي .
قوله : ( ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله ، أو أقل
ضررا ) .
أي : أن يؤجر لركوب مثله مثلا ، أو سكنى مثله ، أو يؤجر لمثل العمل
الذي استأجر لأجله ، وكذا لأقل ( 1 ) ضررا ، لأن المنفعة تصير ملكا له
بالإجارة ، والناس مسلطون على أموالهم .
قوله : ( سواء كان قبل القبض أو بعده ) .
بخلاف البيع فإنه يحرم أو يكره .
قوله : ( وسواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره ) .
ومنع بعض الشافعية من استئجار المؤجر ، لأنه يملك المنفعة بالتبعية ،
فلا يتصور ملكها بسبب آخر . ولأنه إذا استأجر ثم اشترى العين يجب أن
تنفسخ الإجارة ، كما لو نكح الجارية ثم اشتراها ، وما ينفسخ - إذا كان
سابقا - يجب أن لا يصح إذا طرأ ، وهو ضعيف ، وقد سبق صحة الشراء بعد
الاستئجار .
قوله : ( ويضمن العين بالتسليم ) .
هامش
( 1 ) في ( ه ) : الأقل .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 138 حديث 383 .