تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضررا ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، وسواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره ، ويضمن العين بالتسليم .
شرح
فعل وسلم العين حينئذ ضمن ) . إنما يضمن مع تسليم العين ، أما بدونه فلا . فلو أجره ولم يسلمه ، أو استوفى المنفعة له بوكالته فلا ضمان قطعا ، لعدم التعدي . قوله : ( ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله ، أو أقل ضررا ) . أي : أن يؤجر لركوب مثله مثلا ، أو سكنى مثله ، أو يؤجر لمثل العمل الذي استأجر لأجله ، وكذا لأقل ( 1 ) ضررا ، لأن المنفعة تصير ملكا له بالإجارة ، والناس مسلطون على أموالهم . قوله : ( سواء كان قبل القبض أو بعده ) . بخلاف البيع فإنه يحرم أو يكره . قوله : ( وسواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره ) . ومنع بعض الشافعية من استئجار المؤجر ، لأنه يملك المنفعة بالتبعية ، فلا يتصور ملكها بسبب آخر . ولأنه إذا استأجر ثم اشترى العين يجب أن تنفسخ الإجارة ، كما لو نكح الجارية ثم اشتراها ، وما ينفسخ - إذا كان سابقا - يجب أن لا يصح إذا طرأ ، وهو ضعيف ، وقد سبق صحة الشراء بعد الاستئجار . قوله : ( ويضمن العين بالتسليم ) .
هامش
( 1 ) في ( ه‍ ) : الأقل . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 138 حديث 383 .