ويكره استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة ، وأن يضمن مع
انتفاء التهمة .
شرح
العقد عدم الأجرة على العمل فعمل فلا شئ ، لتبرعه بعمله .
واعلم أن عبارة الكتاب سليمة عن المؤاخذة التي ذكرها شيخنا
الشهيد ، إلا أن الاستيفاء إنما يتحقق حيث يباشر المستأجر المنفعة ، أما منفعة
من يعمل باختياره فإن المباشر لإتلافها هو ، فلا تحتاج العبارة إلى التقييد .
نعم ، يمكن أن يجعل الاستيفاء احترازا من هذا القسم .
قوله : ( ويكره استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة ) .
لما يتضمن ذلك من التجاذب والتنازع غالبا .
قوله : ( وأن يضمن مع انتفاء التهمة ) .
أول بأمرين :
أ : أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فإنه يكره تضمينه إذا لم يكن
متهما .
ب : لو نكل عن اليمين وقضينا بالنكول كره تضمينه مع عدم التهمة .
كذا قيل ، وينبغي أن يقال : إذا لم يقض بالنكول يكره له تضمينه باليمين
المردودة ، وهذا إذا قلنا بعدم التضمين إلا بالتفريط .
أما على ما يراه كثير من الأصحاب من تضمينهم إلا مع ثبوت ما يقتضي
العدم فظاهر ( 1 ) ، لأن الأجير إذا لم يكن متهما يكره تضمينه إذا لم يقم البينة
بما يسقط الضمان . وربما فسر ذلك بكراهية اشتراط الضمان ، وليس بشئ
للفساد حينئذ .
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 182 ولم يذكر الكراهة ، والشهيد في اللمعة : 164