تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ويكره استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة ، وأن يضمن مع انتفاء التهمة .
شرح
العقد عدم الأجرة على العمل فعمل فلا شئ ، لتبرعه بعمله . واعلم أن عبارة الكتاب سليمة عن المؤاخذة التي ذكرها شيخنا الشهيد ، إلا أن الاستيفاء إنما يتحقق حيث يباشر المستأجر المنفعة ، أما منفعة من يعمل باختياره فإن المباشر لإتلافها هو ، فلا تحتاج العبارة إلى التقييد . نعم ، يمكن أن يجعل الاستيفاء احترازا من هذا القسم . قوله : ( ويكره استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة ) . لما يتضمن ذلك من التجاذب والتنازع غالبا . قوله : ( وأن يضمن مع انتفاء التهمة ) . أول بأمرين : أ : أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فإنه يكره تضمينه إذا لم يكن متهما . ب : لو نكل عن اليمين وقضينا بالنكول كره تضمينه مع عدم التهمة . كذا قيل ، وينبغي أن يقال : إذا لم يقض بالنكول يكره له تضمينه باليمين المردودة ، وهذا إذا قلنا بعدم التضمين إلا بالتفريط . أما على ما يراه كثير من الأصحاب من تضمينهم إلا مع ثبوت ما يقتضي العدم فظاهر ( 1 ) ، لأن الأجير إذا لم يكن متهما يكره تضمينه إذا لم يقم البينة بما يسقط الضمان . وربما فسر ذلك بكراهية اشتراط الضمان ، وليس بشئ للفساد حينئذ .
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 182 ولم يذكر الكراهة ، والشهيد في اللمعة : 164
جامع المقاصد — صفحة 121 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث