وكذا لو تقبل عملا بشئ وقبله لغيره بأقل . واستيفاء المنفعة أو البعض
مع فساد العقد يوجب أجرة المثل ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه .
شرح
عليه السلام في حديث : " إن فضل أجرة الحانوت والأجير حرام " ( 1 ) .
ولو سكن البعض وأجر الباقي بدون الأجرة جاز وإن كان أكثرها ، صرح
به في الشرائع ( 2 ) ، والحديث لا ينافيه ، فيتمسك فيه بالأصل .
قوله : ( وكذا لو تقبل عملا بشئ وقبله لغيره بأقل ) .
أي : يجوز ذلك على رأي ، والخلاف للشيخ والجماعة لرواية أبي
المغرا السابقة ، والأصح في ذلك كله الجواز .
قوله : ( واستيفاء المنفعة أو البعض مع فساد العقد يوجب أجرة
المثل ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه ) .
وذلك لأنه مع الفساد يجب رد كل عوض إلى مالكه ، ومع استيفاء
المنفعة يمتنع ردها ، فوجب بدلها ، وهو أجرة المثل .
ولا أثر لكون المسمى أقل أو أكثر ، كما لو اشترى العين فاسدا بأقل من
قيمتها أو بأكثر فتلفت .
وفي حواشي شيخنا الشهيد : إن هذا إذا لم يكن الفساد باشتراط عدم
الأجرة ، أو يكون متضمنا له فهناك يقوى عدم وجوب الأجرة لدخول العامل
على ذلك ، وهذا صحيح في العمل .
أما مثل سكنى الدار التي يستوفيها المستأجر بنفسه ، فإن اشتراط عدم
العوض إنما كان في العقد الفاسد الذي لا أثر لما تضمنه من التراضي فحقه
وجوب أجرة المثل . ومثله ما لو باعه على أن لا ثمن عليه . ولو اشترط في
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 272 حديث 3 ، التهذيب 7 : 203 حديث 895 .
( 2 ) الشرائع 2 : 181