تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وكذا لو تقبل عملا بشئ وقبله لغيره بأقل . واستيفاء المنفعة أو البعض مع فساد العقد يوجب أجرة المثل ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه .
شرح
عليه السلام في حديث : " إن فضل أجرة الحانوت والأجير حرام " ( 1 ) . ولو سكن البعض وأجر الباقي بدون الأجرة جاز وإن كان أكثرها ، صرح به في الشرائع ( 2 ) ، والحديث لا ينافيه ، فيتمسك فيه بالأصل . قوله : ( وكذا لو تقبل عملا بشئ وقبله لغيره بأقل ) . أي : يجوز ذلك على رأي ، والخلاف للشيخ والجماعة لرواية أبي المغرا السابقة ، والأصح في ذلك كله الجواز . قوله : ( واستيفاء المنفعة أو البعض مع فساد العقد يوجب أجرة المثل ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه ) . وذلك لأنه مع الفساد يجب رد كل عوض إلى مالكه ، ومع استيفاء المنفعة يمتنع ردها ، فوجب بدلها ، وهو أجرة المثل . ولا أثر لكون المسمى أقل أو أكثر ، كما لو اشترى العين فاسدا بأقل من قيمتها أو بأكثر فتلفت . وفي حواشي شيخنا الشهيد : إن هذا إذا لم يكن الفساد باشتراط عدم الأجرة ، أو يكون متضمنا له فهناك يقوى عدم وجوب الأجرة لدخول العامل على ذلك ، وهذا صحيح في العمل . أما مثل سكنى الدار التي يستوفيها المستأجر بنفسه ، فإن اشتراط عدم العوض إنما كان في العقد الفاسد الذي لا أثر لما تضمنه من التراضي فحقه وجوب أجرة المثل . ومثله ما لو باعه على أن لا ثمن عليه . ولو اشترط في
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 272 حديث 3 ، التهذيب 7 : 203 حديث 895 . ( 2 ) الشرائع 2 : 181