تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولو ظهر عيب في الأجرة المعينة تخير المؤجر في الفسخ والأرش ، وفي المضمونة له العوض ، فإن تعذر فالفسخ أو الرضا بالأرش ، وللمؤجر الفسخ إن أفلس المستأجر . ويجوز أن يؤجر العين بأكثر مما استأجرها به وإن لم يحدث شيئا
شرح
واعلم إن العبارة لا تخلو من مؤاخذة ، لأن الضمير في قوله : ( وطلبه المالك ) حقه أن يرجع إلى العين ، لكنه لا يصلح لذلك لتذكيره ، ولا يصلح عوده إلى العمل . قوله : ( ولو ظهر العيب في الأجرة المعينة تخير المؤجر في الفسخ والأرش كما في البيع ) . لأن الإطلاق يقتضي كون العوض سليما . قوله : ( وفي المضمونة له العوض ، فإن تعذر فالفسخ أو الرضا بالأرش ) . أي : لو ظهر العيب في الأجرة سلمها ولم تكن معينة ، بل كانت في الذمة استحق المؤجر عوض المدفوعة ، لما قلنا من أن الإطلاق يحمل على الصحيح . والمدفوع ليس عين المعقود عليه ، إذ المعقود عليه محله الذمة ، فإن تعذر العوض تخير المستأجر بين الفسخ وعدمه ، فيطالب بالأرش عوض الفائت بالعيب لتعين المدفوع لأن يكون عوضا بتعذر غيره . قوله : ( وللمؤجر الفسخ إن أفلس المستأجر ) . لأن من وجد عين ماله فهو أحق بها ، كما سبق في الفلس مع مراعاة التفصيل السابق ، وهذا إذا كانت الأجرة دينا تنزيلا للمنافع بمنزلة الأموال . قوله : ( ويجوز أن يؤجر العين بأكثر مما استأجرها به ، وإن لم