تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وهل يشترط تسليمه ؟ الأقرب ذلك ،
شرح
قوله : ( وهل يشترط تسليمه ؟ الأقرب ذلك ) . أي : إذا عمل الأجير العمل المستأجر عليه ، هل يشترط تسليم ذلك العمل إلى المستأجر في وجوب تسليم الأجرة ؟ الأقرب عند المصنف ذلك . ووجه القرب : أن المعاوضة لا يجب على أحد المتعاوضين فيها التسليم إلا مع تسليم الآخر ، وبه صرح الشيخ في المبسوط ( 1 ) . ويحتمل العدم ، لأنه إذا عمل فإنما يعمل في ملك المستأجر أو ما يجري مجراه ، فيكون ذلك كافيا عن التسليم ، وليس بشئ . وربما فصل : بأن العمل إن كان في ملك المستأجر وجب التسليم ، وإلا فلا . والأصح أنه لا بد من حصول التسليم إلى المستأجر وإن عمل في ملكه ، كما لو خاط ثوبه وإن كان في بيت المستأجر . نعم متى صار في يد المستأجر تحقق التسليم . واعلم أن شيخنا الشهيد قال في بعض حواشيه : إن هذا - يعني قول المصنف : ( الأقرب ذلك ) - مبني على أن الصفة تلحق بالأعيان ، وقد تقدم ذكره في الفلس ، بناء على أن المنافع تعد أموالا ، ولهذا يصح جعلها عوضا ومعوضا . وكما أن المبيع يحبس حتى يتقابضا معا ، ويسقط الثمن بتلفه قبل قبضه فكذلك المنفعة ، وتظهر الفائدة في جواز حبس الثوب ، وفي سقوط الأجرة بتلفه ، فعلى ما قرره المصنف له حبسه وإن أباه ظاهر كلامه ، ولو تلف سقطت الأجرة على قوله رحمه الله . أقول : لا حاجة إلى البناء الذي ذكره ، لأن المعاوضة على المنافع أمر
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 243 .