تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وإن كانت على عمل فسلم المعقود عليه ، كالدابة يركبها إلى المعين فقبضها ، ومضت مدة يمكن ركوبها فيها استقر عليه الأجر وإن كانت الإجارة فاسدة ، وتجب أجرة المثل فيها .
شرح
وإنما قلنا : إنها مدة الإجارة على التقديرين ، لأنه إذا عينت المنفعة بالزمان فظاهر ، وإن عينت بالعمل فلا بد من وقوعها في زمان يسعها عادة ، فذلك الزمان هو مدتها . واحترز بمضي المدة عما لو كانت متأخرة عن وقت التسليم بالاشتراط في العقد فإنها لا تستقر حينئذ ، وعما لو تسلمها بعض المدة فقط ، ولا فرق في استقرار الأجرة بذلك بين الانتفاع وعدمه . قوله : ( وإن كانت على عمل فسلم المعقود عليه ، كالدابة يركبها إلى المعين فقبضها ومضت مدة يمكن ركوبها فيها استقر عليه الأجر ، وإن كانت الإجارة فاسدة تجب أجرة المثل فيها ) . أي : وإن كانت الإجارة على عمل فسلم المؤجر المعقود عليه ، وذلك حيث يكون المعقود عليه مالا ، كالدابة إذا آجره ليركبها إلى المعين ويومين مثلا ، وكالعبد إذا أجره للعمل الفلاني ، أو للخدمة زمانا معينا فقبضها المستأجر ، ومضت مدة يمكن ركوبها فيها إلى المعين استقر عليه أجرها ، لأن منافعها قد صارت تحت يده وكان تلفها محسوبا عليه ، فيكون بمنزلة ما لو استوفى المعوض فوجب عليه العوض . ( ولا فرق في ذلك بين كون الإجارة صحيحة أو فاسدة ، لأنه قبض العين في الفاسدة ، على أن المنافع مضمونة عليه ، وقد تلفت في يده فوجب عليه عوضها وهو أجرة المثل ) ( 1 ) . وكذا لا فرق بين ( 2 ) كون الإجارة واردة على العين أو في الذمة ، وهذا
هامش
( 1 ) لم يرد في ( ك ) . ( 2 ) في ( ك ) ولا فرق في ذلك بين . . .
جامع المقاصد — صفحة 114 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث