وإن كانت على عمل فسلم المعقود عليه ، كالدابة يركبها إلى المعين
فقبضها ، ومضت مدة يمكن ركوبها فيها استقر عليه الأجر وإن كانت
الإجارة فاسدة ، وتجب أجرة المثل فيها .
شرح
وإنما قلنا : إنها مدة الإجارة على التقديرين ، لأنه إذا عينت المنفعة
بالزمان فظاهر ، وإن عينت بالعمل فلا بد من وقوعها في زمان يسعها عادة ،
فذلك الزمان هو مدتها . واحترز بمضي المدة عما لو كانت متأخرة عن وقت
التسليم بالاشتراط في العقد فإنها لا تستقر حينئذ ، وعما لو تسلمها بعض
المدة فقط ، ولا فرق في استقرار الأجرة بذلك بين الانتفاع وعدمه .
قوله : ( وإن كانت على عمل فسلم المعقود عليه ، كالدابة
يركبها إلى المعين فقبضها ومضت مدة يمكن ركوبها فيها استقر عليه
الأجر ، وإن كانت الإجارة فاسدة تجب أجرة المثل فيها ) .
أي : وإن كانت الإجارة على عمل فسلم المؤجر المعقود عليه ، وذلك
حيث يكون المعقود عليه مالا ، كالدابة إذا آجره ليركبها إلى المعين ويومين
مثلا ، وكالعبد إذا أجره للعمل الفلاني ، أو للخدمة زمانا معينا فقبضها
المستأجر ، ومضت مدة يمكن ركوبها فيها إلى المعين استقر عليه أجرها ،
لأن منافعها قد صارت تحت يده وكان تلفها محسوبا عليه ، فيكون بمنزلة ما لو
استوفى المعوض فوجب عليه العوض .
( ولا فرق في ذلك بين كون الإجارة صحيحة أو فاسدة ، لأنه قبض
العين في الفاسدة ، على أن المنافع مضمونة عليه ، وقد تلفت في يده فوجب
عليه عوضها وهو أجرة المثل ) ( 1 ) .
وكذا لا فرق بين ( 2 ) كون الإجارة واردة على العين أو في الذمة ، وهذا
هامش
( 1 ) لم يرد في ( ك ) .
( 2 ) في ( ك ) ولا فرق في ذلك بين . . .