ويملك المؤجر الأجرة بنفس العقد ، وإن شرط الأجل لزم .
ويشترط فيه العلم ، سواء تعدد أو اتحد ، وسواء كانت معينة أو
مطلقة .
شرح
سهل ، والمطلوب معلوم .
قوله : ( ويملك المؤجر الأجرة بنفس العقد ) .
كما يملك المستأجر المنفعة بنفس العقد ، لأنهما عوضان كل منهما في
مقابلة الآخر .
قوله : ( فإن شرط الأجل لزم ، ويشترط فيه العلم ، سواء تعدد
أو اتحد ، وسواء كانت معينة أو مطلقة ) .
إذا شرط المستأجر تأجيل الأجرة إلى أمد بحيث لا يطالب بها ، وأن
يسلم العين المؤجرة إلى ذلك الأمد صح ذلك ، بشرط كون الأجل معلوما
مصونا عن احتمال الزيادة والنقصان ، سواء تعدد الأجل بأن يجعلها نجوما
فيقسطها ، ويجعل كل قسط معلوم إلى أجل معلوم .
وسواء كانت الإجارة معينة - أي واردة على عين معينة - شخصية أو
مطلقة - أي : واردة على عين في الذمة - هي أمر كلي لعدم المانع عندنا .
وقال الشافعي بالمنع في الإجارة الواردة على الذمة وهي المطلقة ، لأن
الإجارة هنا سلم في المعنى فيجب قبض العوض كما يجب في السلم ( 1 ) .
وليس بشئ ، لأن هذا ليس بسلم ، وإلحاقه به قياس .
قال المصنف في التذكرة : ولو قال : أسلمت إليك هذا الدينار في دابة
تحملني إلى موضع كذا فالأقوى المنع ، لأن الشارع وضع للعقود صيغا
خاصة ، والأصل عصمة الأموال .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 34 .