تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ويملك المؤجر الأجرة بنفس العقد ، وإن شرط الأجل لزم . ويشترط فيه العلم ، سواء تعدد أو اتحد ، وسواء كانت معينة أو مطلقة .
شرح
سهل ، والمطلوب معلوم . قوله : ( ويملك المؤجر الأجرة بنفس العقد ) . كما يملك المستأجر المنفعة بنفس العقد ، لأنهما عوضان كل منهما في مقابلة الآخر . قوله : ( فإن شرط الأجل لزم ، ويشترط فيه العلم ، سواء تعدد أو اتحد ، وسواء كانت معينة أو مطلقة ) . إذا شرط المستأجر تأجيل الأجرة إلى أمد بحيث لا يطالب بها ، وأن يسلم العين المؤجرة إلى ذلك الأمد صح ذلك ، بشرط كون الأجل معلوما مصونا عن احتمال الزيادة والنقصان ، سواء تعدد الأجل بأن يجعلها نجوما فيقسطها ، ويجعل كل قسط معلوم إلى أجل معلوم . وسواء كانت الإجارة معينة - أي واردة على عين معينة - شخصية أو مطلقة - أي : واردة على عين في الذمة - هي أمر كلي لعدم المانع عندنا . وقال الشافعي بالمنع في الإجارة الواردة على الذمة وهي المطلقة ، لأن الإجارة هنا سلم في المعنى فيجب قبض العوض كما يجب في السلم ( 1 ) . وليس بشئ ، لأن هذا ليس بسلم ، وإلحاقه به قياس . قال المصنف في التذكرة : ولو قال : أسلمت إليك هذا الدينار في دابة تحملني إلى موضع كذا فالأقوى المنع ، لأن الشارع وضع للعقود صيغا خاصة ، والأصل عصمة الأموال .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 34 .