تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
القولين ضعيف ، أما الثاني فللجهالة ، وأما الأول فلأن ( كل ) يقتضي التعدد فكيف ينزل على شهر ، فلا يتم ما ذكره من كون العوضين معلومين ، والأصح البطلان . ب : لو استأجره لحمل الصبرة المجهولة ، كل قفيز بدرهم لم يصح وإن كانت مشاهدة ، لأن المشاهدة لا تنفي الجهالة والغرر ، وهو الأصح . وقال الشيخ في المبسوط : إذا استأجره لحمل عشرة أقفزة من صبرة مشاهدة ، كل قفيز بدرهم ، وما زاد فبحسابه صح . وكذا يصح في البيع لو قال : بعتكها كل قفيز بدرهم ، ويفارق إذا قال : آجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم عند من قال : لا يجوز ، لأن جملة المدة مجهولة المقدار ، وليس كذلك هنا ، لأن الجملة معلومة بالمشاهدة ( 1 ) . ويضعف بأن المشاهدة لا تنفي الغرر ، فالبطلان هو الأصح ( 2 ) . ج : إذا آجره الدار شهرا بدرهم ، فإن زاد فبحسابه فالأقرب عند المصنف الصحة في شهر . ووجه القرب أن كلا من العوضين - وهو الشهر والدرهم - معلوم ، وقوله : ( فإن زاد فبحسابه ) شرط فيقع فاسدا ، لاشتماله على الجهالة والتعليق ، والأصح البطلان ، لأن العوضين هو ما اقتضاهما مجموع العقد والشرط من جملته . وأيضا فإن فساد الشرط يقتضي فساد العقد كما قررناه غير مرة . واعلم أن قول المصنف : ( إلا الأخير ، فإن الزائد باطل ) غير حسن ، لأن مقتضى الاستثناء صحة الأخير . فإذا كان مراده بيان صحة ما عدا الشرط كان حقه أن يقول : إلا الأخير فإن الشهر صحيح والزائد باطل ، والأمر
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 245 . ( 2 ) فرع : لو اكترى فحلا لإنزائه على ماشية ، فالأقرب التعدد بأن هذا بخلاف الدابة والدابتين منع . . . ورد هذا الفرع في هامش نسخة ( ك ) .