فإذا استوفى المستأجر المنافع استقر الأجر ، فإن سلمت العين التي
وقعت الإجارة عليها ، ومضت المدة وهي مقبوضة استقر الأجر وإن
لم ينتفع ،
شرح
متفق عليه ، ولا بد في العوضين من التقابض كالبيع ، أما عد المنافع أموالا
فإن الذي يقتضي عدمه فيها هو أنها لا وجود لها بالفعل ، وإنما هي أمور
موجودة بالشأن والصلاحية .
ثم قوله : إن ظاهر كلام المصنف يأبى ذلك غير جيد ، وقوله : ( وهل
يشترط تسليمه ؟ الأقرب ذلك ) صريح في ذلك ، وليس مقابل الأقرب بمناف
له ، لأن مقابل الأقرب ناشئ عن كون العمل إنما هو في ملك المستأجر
كخياطة ثوبه ، فهو مغن عن التسليم وإن كان ضعيفا في نفسه ، فما ذكره غير
واضح .
قوله : ( فإن استوفى المستأجر المنافع استقر الأجر ) .
هذا حيث تكون الإجارة واردة على عين لأجل منافعها كالدار ، بدليل
قوله بعد : ( وإن كانت على عمل ) فإن المتبادر من الإجارة على عمل أن
يكون الأجير يعمل بنفسه . وإن كان في دخول الدابة في هذا المعنى
مسامحة .
فإذا استوفى المستأجر المنافع فقد تحقق وصول العوض إليه ، فيستقر
ملك المؤجر على عوض الإجارة .
قوله : ( فإن سلمت العين التي وقعت الإجارة عليها ، ومضت
المدة وهي مقبوضة استقر الأجر وإن لم ينتفع ) .
أي : فإن سلم المؤجر العين المؤجرة إلى المستأجر ، ومضت مدة
الإجارة التي يمكن استيفاء المنفعة المعينة بالزمان أو بالعمل فيها استقر
الأجر .