تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فإذا استوفى المستأجر المنافع استقر الأجر ، فإن سلمت العين التي وقعت الإجارة عليها ، ومضت المدة وهي مقبوضة استقر الأجر وإن لم ينتفع ،
شرح
متفق عليه ، ولا بد في العوضين من التقابض كالبيع ، أما عد المنافع أموالا فإن الذي يقتضي عدمه فيها هو أنها لا وجود لها بالفعل ، وإنما هي أمور موجودة بالشأن والصلاحية . ثم قوله : إن ظاهر كلام المصنف يأبى ذلك غير جيد ، وقوله : ( وهل يشترط تسليمه ؟ الأقرب ذلك ) صريح في ذلك ، وليس مقابل الأقرب بمناف له ، لأن مقابل الأقرب ناشئ عن كون العمل إنما هو في ملك المستأجر كخياطة ثوبه ، فهو مغن عن التسليم وإن كان ضعيفا في نفسه ، فما ذكره غير واضح . قوله : ( فإن استوفى المستأجر المنافع استقر الأجر ) . هذا حيث تكون الإجارة واردة على عين لأجل منافعها كالدار ، بدليل قوله بعد : ( وإن كانت على عمل ) فإن المتبادر من الإجارة على عمل أن يكون الأجير يعمل بنفسه . وإن كان في دخول الدابة في هذا المعنى مسامحة . فإذا استوفى المستأجر المنافع فقد تحقق وصول العوض إليه ، فيستقر ملك المؤجر على عوض الإجارة . قوله : ( فإن سلمت العين التي وقعت الإجارة عليها ، ومضت المدة وهي مقبوضة استقر الأجر وإن لم ينتفع ) . أي : فإن سلم المؤجر العين المؤجرة إلى المستأجر ، ومضت مدة الإجارة التي يمكن استيفاء المنفعة المعينة بالزمان أو بالعمل فيها استقر الأجر .