وكذا : إن خطته روميا فدرهمان وفارسيا فدرهم .
ولو استأجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم : فإن قصر عنه
نقص من أجرته شيئا معينا صح .
ولو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم تصح ، وتثبت له أجرة المثل .
شرح
كذا ، ولأن مبني الجعالة على الجهالة في العمل ، فإن قوله : من رد عبدي
لا يقتضي الرد من موضع معين ، والأصح مختار ابن إدريس .
قوله : ( وكذا إن خطته روميا فدرهمان ، وفارسيا فدرهم ) .
وهو مثله في الخلاف والترجيح ، وقد فسر الرومي بالدرزين ،
والفارسي بالدرز الواحد .
قوله : ( ولو استأجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم ، فإن
قصر عنه نقص من أجرته شيئا معينا صح ، ولو أحاط الشرط بجميع
الأجرة لم تصح ، وتثبت له أجرة المثل ) .
القول بالصحة في الشق الأول هو قول أكثر الأصحاب ( 1 ) ، ومستنده
روايتان صحيحتان عن الحلبي ، وعن محمد بن مسلم عن الصادق والباقر
عليهما السلام ( 2 ) .
وفي رواية الحلبي : " أنه إذا أحاط الشرط بجميع الكراء يفسد " وهو
الشق الثاني ، وصرح ابن إدريس بصحة العقد وبطلان الشرط ( 3 ) ، ومنعه
المصنف في المختلف ، ( 4 ) والأصح بطلانهما ، لأن المستأجر عليه غير
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : 448 ، والمحقق في الشرائع 2 : 181 ، والمختصر النافع 1 :
152 .
( 2 ) الكافي 5 : 290 حديث 4 ، 5 ، الفقيه 3 : 22 حديث 57 ، 58 ، التهذيب 7 : 214
حديث 940 ، 941 .
( 3 ) السرائر : 272 .
( 4 ) المختلف : 463 .