ولو آجره كل شهر بدرهم ولم يعين ، أو استأجره لنقل الصبرة
المجهولة وإن كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم ، أو استأجره مدة شهر
بدرهم ، فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان ، إلا الأخير فإن الزائد باطل .
شرح
معلوم ، إذ المستأجر عليه أحد الأمرين غير معين ، والأجرة على كل واحد من
التقديرين مقدار غير المقدار على التقدير الآخر .
ورواية محمد بن مسلم غير صريحة في الصحة ، ورواية الحلبي يمكن
تنزيلها على إرادة الجعالة ، والقول بالبطلان هو المتجه .
واعلم إن ( قصر ) في عبارة الكتاب ينبغي أن يقرأ مشددا على معنى أن
الأجير قصر .
قوله : ( ولو آجره كل شهر بدرهم ولم يعين ، أو استأجره لنقل
الصبرة المجهولة وإن كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم ، أو استأجره مدة
شهر بدرهم ، فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان ، إلا الأخير فإن الزائد
باطل ) .
هنا صور :
أ : إذا أجره الدار كل شهر بدرهم ، ولم يعين مجموع مدة الإجارة
فالأقرب عند المصنف البطلان ، وفاقا لابن إدريس ( 1 ) للجهالة المقتضية
للغرر . ولا يلزم من مقابلة جزء معلوم من المدة بجزء معلوم من العوض كون
العوضين معلومين .
وقال الشيخ في النهاية : تصح الإجارة في شهر لكونه معلوما ، وكذا
أجرته ( 2 ) ، وأطلق ابن الجنيد صحة الإجارة في الفرض المذكور ( 3 ) . وكل من
هامش
( 1 ) السرائر : 270 .
( 2 ) النهاية : 444 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 460 .