تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولو آجره كل شهر بدرهم ولم يعين ، أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة وإن كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم ، أو استأجره مدة شهر بدرهم ، فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان ، إلا الأخير فإن الزائد باطل .
شرح
معلوم ، إذ المستأجر عليه أحد الأمرين غير معين ، والأجرة على كل واحد من التقديرين مقدار غير المقدار على التقدير الآخر . ورواية محمد بن مسلم غير صريحة في الصحة ، ورواية الحلبي يمكن تنزيلها على إرادة الجعالة ، والقول بالبطلان هو المتجه . واعلم إن ( قصر ) في عبارة الكتاب ينبغي أن يقرأ مشددا على معنى أن الأجير قصر . قوله : ( ولو آجره كل شهر بدرهم ولم يعين ، أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة وإن كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم ، أو استأجره مدة شهر بدرهم ، فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان ، إلا الأخير فإن الزائد باطل ) . هنا صور : أ : إذا أجره الدار كل شهر بدرهم ، ولم يعين مجموع مدة الإجارة فالأقرب عند المصنف البطلان ، وفاقا لابن إدريس ( 1 ) للجهالة المقتضية للغرر . ولا يلزم من مقابلة جزء معلوم من المدة بجزء معلوم من العوض كون العوضين معلومين . وقال الشيخ في النهاية : تصح الإجارة في شهر لكونه معلوما ، وكذا أجرته ( 2 ) ، وأطلق ابن الجنيد صحة الإجارة في الفرض المذكور ( 3 ) . وكل من
هامش
( 1 ) السرائر : 270 . ( 2 ) النهاية : 444 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 460 .