المشتركات أربعة ، ينظمها أربعة فصول :
الأول : الأراضي ، والميت منها يملك بالإحياء ، ونعني
بالميت : ما خلا عن الاختصاص ،
شرح
فعلى هذا يرجع في معنى موت الأرض إلى العرف ، والعرف يقتضي
عدم اعتبار بقاء صورة الأنهار والسواقي ، مع حصول العطلة واندراس أكثر
رسوم العمارة وذهاب الملاك .
فإن قيل : بقاء ما ذكر كاف في ثبوت الأولوية لمن يريد الإحياء ، فلا
أقل من بقاء الأولوية .
قلنا : إنما اعتبرت الأولوية بما ذكر ، لوجود اليد الحاصلة فعلا ،
المقترنة بعلامات قصد العمارة ، فاعتبر الشارع سببيتها في الأولوية ثم لما
قلنا من وجود المقارنات وهي منتفية هنا .
وبالجملة فإطلاق النص بالإذن في تملك الموات بالإحياء منزل على
مقتضى العرف ، ولا شبهة في اقتضاء العرف في تسمية ما هذا شأنه مواتا ،
فإذا ثبتت الأولوية بالمروز ونحوها لمن يريد العمارة لم يعترض على أحدهما
بالآخر .
قوله : ( المشتركات أربعة : تنظمها أربعة فصول : الأول :
الأراضي ، والميت منها يملك بالإحياء ) .
لا شك أن بحث المياه استطرادي ، لعدم صدق اسم الموات عليها .
ولقائل أن يقول : إن هذا بعينه قائم في المعادن والمنافع . وكيف كان فهي
أقرب إلى صدق اسم الموات عليها من المنافع كالمساجد والطرق ، فإن البئر
والقناة إذا استولى عليهما الخراب والعطلة كانا أشبه شئ بالأرض الخراب ،
حيث لا ينتفع فيما يراد منهما .
قوله : ( ونعني بالميت ما خلا عن الاختصاص ، ولا ينتفع به :