تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
المشتركات أربعة ، ينظمها أربعة فصول :
الأول : الأراضي ، والميت منها يملك بالإحياء ، ونعني بالميت : ما خلا عن الاختصاص ،
شرح
فعلى هذا يرجع في معنى موت الأرض إلى العرف ، والعرف يقتضي عدم اعتبار بقاء صورة الأنهار والسواقي ، مع حصول العطلة واندراس أكثر رسوم العمارة وذهاب الملاك . فإن قيل : بقاء ما ذكر كاف في ثبوت الأولوية لمن يريد الإحياء ، فلا أقل من بقاء الأولوية . قلنا : إنما اعتبرت الأولوية بما ذكر ، لوجود اليد الحاصلة فعلا ، المقترنة بعلامات قصد العمارة ، فاعتبر الشارع سببيتها في الأولوية ثم لما قلنا من وجود المقارنات وهي منتفية هنا . وبالجملة فإطلاق النص بالإذن في تملك الموات بالإحياء منزل على مقتضى العرف ، ولا شبهة في اقتضاء العرف في تسمية ما هذا شأنه مواتا ، فإذا ثبتت الأولوية بالمروز ونحوها لمن يريد العمارة لم يعترض على أحدهما بالآخر . قوله : ( المشتركات أربعة : تنظمها أربعة فصول : الأول : الأراضي ، والميت منها يملك بالإحياء ) . لا شك أن بحث المياه استطرادي ، لعدم صدق اسم الموات عليها . ولقائل أن يقول : إن هذا بعينه قائم في المعادن والمنافع . وكيف كان فهي أقرب إلى صدق اسم الموات عليها من المنافع كالمساجد والطرق ، فإن البئر والقناة إذا استولى عليهما الخراب والعطلة كانا أشبه شئ بالأرض الخراب ، حيث لا ينتفع فيما يراد منهما . قوله : ( ونعني بالميت ما خلا عن الاختصاص ، ولا ينتفع به :