ولو قال : إن خطته اليوم فلك درهمان ، وإن خطته غدا فدرهم
احتمل أجرة المثل ، والمسمى .
شرح
أي : الأقرب فيه الجواز ويجئ فيه ما قدمناه .
قوله : ( ولو قال : إن خطته اليوم فلك درهمان ، وإن خطته غدا
فدرهم احتمل أجرة المثل ، والمسمى ) .
القول بوجوب المثل لفساد العقد . قول ابن إدريس ( 1 ) . ووجهه : أن
المستأجر غير معلوم ولا معين ، لأنه ليس المستأجر عليه المجموع ، وهو
ظاهر ، ولا كل واحد ، وإلا لوجبا ، فينتفي التخيير ، ولا واحد معين فتعين
أن يكون غير معين ، لانحصار الأقسام في ذلك ، والغرر مبطل للإجارة ،
ولجريانه مجرى البيع بثمنين نقدا ونسية .
والقول بوجوب المسمى قول الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، تعويلا على
أن الأصل الجواز ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وفيه نظر يعلم مما سبق .
وفي المبسوط قال : يصح العقد ، فإن خاطه في اليوم الأول كان له
الدرهم ، وإن خاطه في الغد كان له أجرة المثل إن لم يزد عن الدرهمين ولم
ينقص عن الدرهم ( 3 ) ، وهو أبعد .
ثم قال ابن إدريس : إنه تصح جعالة ، يعني إذا قصد كونه جعالة ( 4 ) ،
وهو حسن . ومنعه المصنف في المختلف بأن الجعالة تفتقر إلى تعيين الجعل
أيضا ( 5 ) . ويضعف بأن الجهالة التي لا تمنع من التسليم لا تقدح ، ولأنه لا
ينقص عن قوله : من رد عبدي من موضع كذا فله كذا ، ومن موضع كذا فله
هامش
( 1 ) السرائر : 275 .
( 2 ) الخلاف 2 : 24 مسألة 39 كتاب الإجارة .
( 3 ) المبسوط 3 : 249 - 250 .
( 4 ) السرائر : 275 .
( 5 ) المختلف : 466 .