تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولو قال : إن خطته اليوم فلك درهمان ، وإن خطته غدا فدرهم احتمل أجرة المثل ، والمسمى .
شرح
أي : الأقرب فيه الجواز ويجئ فيه ما قدمناه . قوله : ( ولو قال : إن خطته اليوم فلك درهمان ، وإن خطته غدا فدرهم احتمل أجرة المثل ، والمسمى ) . القول بوجوب المثل لفساد العقد . قول ابن إدريس ( 1 ) . ووجهه : أن المستأجر غير معلوم ولا معين ، لأنه ليس المستأجر عليه المجموع ، وهو ظاهر ، ولا كل واحد ، وإلا لوجبا ، فينتفي التخيير ، ولا واحد معين فتعين أن يكون غير معين ، لانحصار الأقسام في ذلك ، والغرر مبطل للإجارة ، ولجريانه مجرى البيع بثمنين نقدا ونسية . والقول بوجوب المسمى قول الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، تعويلا على أن الأصل الجواز ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وفيه نظر يعلم مما سبق . وفي المبسوط قال : يصح العقد ، فإن خاطه في اليوم الأول كان له الدرهم ، وإن خاطه في الغد كان له أجرة المثل إن لم يزد عن الدرهمين ولم ينقص عن الدرهم ( 3 ) ، وهو أبعد . ثم قال ابن إدريس : إنه تصح جعالة ، يعني إذا قصد كونه جعالة ( 4 ) ، وهو حسن . ومنعه المصنف في المختلف بأن الجعالة تفتقر إلى تعيين الجعل أيضا ( 5 ) . ويضعف بأن الجهالة التي لا تمنع من التسليم لا تقدح ، ولأنه لا ينقص عن قوله : من رد عبدي من موضع كذا فله كذا ، ومن موضع كذا فله
هامش
( 1 ) السرائر : 275 . ( 2 ) الخلاف 2 : 24 مسألة 39 كتاب الإجارة . ( 3 ) المبسوط 3 : 249 - 250 . ( 4 ) السرائر : 275 . ( 5 ) المختلف : 466 .
جامع المقاصد — صفحة 106 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث