وكذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع .
شرح
الرقيق فالأقرب الجواز ) .
وجه القرب أنه عقد صدر من أهله في محله فيجب الوفاء به . أما
الأولى فلأنه الفرض ، وأما الثانية فلأن كلا من العوضين صالح لأن يكون
عوضا .
ومثله لو ساقى أحد الشريكين صاحبه ، وشرط له زيادة من النماء ( 1 )
يجوز وإن كان عمله يقع في المشترك ، ويحتمل المنع لاستلزامها كون
العوضين لواحد :
بيان الملازمة إن الأجرة تثبت للأجير في مقابلة العمل ، وبعض
العمل حق له ، لأنه يملك بعض الحنطة التي يراد طحنها ، وبعض الرقيق
الذي يراد إرضاعه بالعقد ، فيكون طحن حقه من الحنطة ، وإرضاع حقه من
الرقيق حقا له فيجتمع له العوضان ، وذلك باطل . ولأن الإجارة تقتضي وجوب
العمل على الأجير ، ولا يجب على الإنسان العمل في ملكه . وبعض
المستأجر عليه ملك له ، فلا تكون الإجارة فيه صحيحة فتبطل في الباقي
لاختلال العوض ، والمسألة موضع أشكل وبحث .
ولو كان استئجارها بجزء من الرقيق بعد الفطام ، فقد صرح في
التحرير ( 2 ) - والشارح ( 3 ) - بالصحة فلا يخلو من نظر ، لأن العوض لا بد أن
يدخل في ملك المؤجر في زمان ملك المستأجر المنفعة لتتحقق
المعاوضة ، وكذا القول في الطحن .
قوله ( وكذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع ) .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : الثمار .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 245 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 247 .