تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وكذا لو استأجر السلاخ بالجلد ، وكذا الراعي باللبن ، أو الصوف المتجدد ، أو النسل ، أو الطحان بالنخالة ، إما بصاع من الدقيق ، أو المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز ،
شرح
مقتضاه أنه إذا كانت العمارة معلومة تصح الإجارة ، وبه صرح في التحرير ( 1 ) ، وهو حسن إن لم يكن من قصدهما أن المعمور داخل في الإجارة . قوله : ( وكذا لو استأجر السلاخ بالجلد ) . أي : الذي يسلخه ، لأنه مجهول رقة ، وغلظة ، وسلامة من القطع وعدمه . ولو استأجره بجلد الميتة لسلخها فأولى بعدم الصحة ، لأنه عين نجاسة فلا تملك . ولو استأجره لنقل الميتة من مكان إلى آخر بعوض صحيح فالظاهر الصحة ، لأنه عمل مقصود محلل تدعو الحاجة إليه للسلامة من التأذي بها . قوله : ( وكذا الراعي باللبن ، أو الصوف المتجدد ، أو النسل ) . للجهالة في ذلك كله ، واحترز ب‍ ( المتجدد ) عن الموجود الآن ، لأنه إذا كان معلوما تجوز الإجارة . وكذا القول في النسل فلو أخر المتجدد عنه كان أولى . قوله ( أو الطحان بالنخالة ) . للجهل بقدرها بعد الطحن ، لأنها تختلف قلة وكثرة باختلاف حال الطحن جودة ورداءة . قوله : ( إما بصاع من الدقيق ، أو المرضعة بجزء من المرتضع .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 244 .