وكذا لو استأجر السلاخ بالجلد ، وكذا الراعي باللبن ، أو الصوف
المتجدد ، أو النسل ، أو الطحان بالنخالة ، إما بصاع من الدقيق ،
أو المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز ،
شرح
مقتضاه أنه إذا كانت العمارة معلومة تصح الإجارة ، وبه صرح في
التحرير ( 1 ) ، وهو حسن إن لم يكن من قصدهما أن المعمور داخل في
الإجارة .
قوله : ( وكذا لو استأجر السلاخ بالجلد ) .
أي : الذي يسلخه ، لأنه مجهول رقة ، وغلظة ، وسلامة من القطع
وعدمه .
ولو استأجره بجلد الميتة لسلخها فأولى بعدم الصحة ، لأنه عين نجاسة
فلا تملك . ولو استأجره لنقل الميتة من مكان إلى آخر بعوض صحيح فالظاهر
الصحة ، لأنه عمل مقصود محلل تدعو الحاجة إليه للسلامة من التأذي بها .
قوله : ( وكذا الراعي باللبن ، أو الصوف المتجدد ، أو
النسل ) .
للجهالة في ذلك كله ، واحترز ب ( المتجدد ) عن الموجود الآن ، لأنه
إذا كان معلوما تجوز الإجارة . وكذا القول في النسل فلو أخر المتجدد عنه
كان أولى .
قوله ( أو الطحان بالنخالة ) .
للجهل بقدرها بعد الطحن ، لأنها تختلف قلة وكثرة باختلاف حال
الطحن جودة ورداءة .
قوله : ( إما بصاع من الدقيق ، أو المرضعة بجزء من المرتضع .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 244 .