تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
المقصد الثالث : في إحياء الموات
شرح
قوله : ( المقصد الثالث : في إحياء الموات ) . قال في التحرير : الموات : هو ما لا ينتفع به لعطلته ، إما لانقطاع الماء عنه ، أو لاستيلاء الماء عليه ( 1 ) إلى آخره . وفي التذكرة : الموات : هي الأرض الخراب الدراسة ، التي باد أهلها واندرس رسمها ، وتسمى ميتة ومواتا وموتا بفتح الميم والواو ( 2 ) . فظاهر عبارة التذكرة يقتضي أن كون الأرض مواتا لا يتحقق إلا إذا اندرس رسمها ، فعلى هذا لو بقيت آثار الأنهار أو المروز لم تكن مواتا . وظاهر أكثر العبارات أن كونها مواتا دائر مع حصول العطلة عن الانتفاع . والذي ينساق إليه النظر أن موت الأرض معنى عرفي يرجع فيه إلى أهل العرف العام ، كما أن الإحياء أمر عرفي على الأصح ، خلافا لبعض متأخري الأصحاب حيث عد التحجير إحياء ( 3 ) ، والسر فيه أن كل معنى لم يعينه الشارع ، ولم يميزه عن غيره بحيث يستفاد شرعا عند إطلاق اللفظ الموضوع بإزائه ، فإن المرجع فيه إلى المعهود عند الناس المتعارف بينهم . ومنه القبض ، فإنه ورد في الشرع مطلقا ، ولم ينص له على معنى ، فيرجع الفقهاء فيه إلى الاستعمال المتعارف بين الناس ، وكذا الحرز ونظائره
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 130 ( 2 ) التذكرة 2 : 400 ( 3 ) ذهب إليه الشيخ نجيب الدين ابن نما ونقله عنه الشهيد في الدروس : 291