فإن كان له من يجبر على نفقته أجبر على أخذه .
ولو تعاقب الالتقاط أجبر الأول ، والتقاطه واجب على الكفاية .
ولا يجب الإشهاد ، ولا يلتقط البالغ العاقل .
ولو ازدحم ملتقطان قدم السابق ،
شرح
قوله : ( فإن كان له من يجبر على نفقته أجبر على أخذه ) .
أي : من أب ونحوه .
قوله : ( والتقاطه واجب على الكفاية ) .
لوجوب حفظ نفسه عن التلف ، وبدون ذلك هو معرض له ، ولوجوب
إطعام المضطر وإنقاذه من الغرق .
قوله : ( ولا يجب الإشهاد ) .
أي : عندنا ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، لأن الأصل البراءة ، نعم
يستحب ، لأنه أصون وأحفظ وأقرب إلى حفظ نسبه وحريته ، فإن اللقطة يشيع
أمرها بالتعريف ، ولا تعريف في اللقيط
قوله : ( ولا يلتقط البالغ العاقل ) .
لأنه يمتنع بنفسه كالدابة الممتنعة ، ولامتناع ثبوت الولاية عليه ، ولو
خيف عليه التلف في مهلكة وجب إنقاذه ، كما يجب إنقاذ الغريق ونحوه .
قوله : ( ولو ازدحم ملتقطان قدم السابق ) .
الازدحام إن كان قبل أخذه ، وقال كل واحد منهما : أنا آخذه وأحضنه ،
جعله الحاكم في يد من يراه منهما أو من غيرهما ، إذ لا حق لهما قبل الأخذ .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 362 .