وكذا العين .
ه : لو أذن المالك في الإجارة أو الرهن لزمه الصبر إلى انقضاء
المدة على إشكال ،
شرح
أو جاهلا على إشكال في الجاهل ، ينشأ : من أنه المتلف ، ومن أنه إنما دخل
مع معيره على استيفاء المنفعة مجانا بغير عوض ، فكان مغرورا فتضعف
مباشرته ، فيرجع على من غره ، وهو الأصح .
قوله : ( وكذا العين ) .
أي : وكذا ضمان العين لو تلفت على كل منهما ، فيتخير المالك في
الرجوع ، وقرار الضمان على الثاني مطلقا على إشكال في الجاهل ، ينشأ من
نحو ما سبق ، والأصح أن الجاهل يرجع على من غره وهو الأول ، فيكون قرار
الضمان عليه ، إلا أن تكون العارية مضمونة بالأصل أو بالتضمين ، فإن قرار
الضمان على الثاني حينئذ ، لأنه إنما دخل على ضمانها .
والحال في نقص ( 1 ) الأبعاض يعلم من هذا ، فكل موضع تكون الأبعاض
مضمونة على المستعير ، فقرار الضمان فيها على الثاني وإن كان جاهلا ، وكل
موضع لا يكون نقص الأبعاض فيه مضمونا على المستعير ، فقرار الضمان فيه
على الأول مع جهل الثاني .
قوله : ( لو أذن المالك في الإجارة أو الرهن ، لزمه الصبر إلى
انقضاء المدة على إشكال ) .
أي : لو أذن المالك للمستعير أن يؤجر العين المستعارة لنفسه ، أو يرهنها
على دين على المستعير ، لزمه الصبر إلى انقضاء المدة على إشكال ، ينشأ :
من أن العارية جائزة ، ومن أن المأذون فيه عقد لازم ، فيفضي العارية هنا إلى
هامش
( 1 ) في " م " و " ق " : بعض ، وما أثبتناه من مفتاح الكرامة 6 : 87 عن جامع المقاصد ، وهو الأنسب .