المقصد الثالث : في اللقطة : وفيه فصول :
الأول : في اللقيط : وفيه مطلبان :
الأول : الملقوط : أما إنسان ، أو حيوان ، أو غيرهما . ويسمى
الأول : لقيطا وملقوطا ومنبوذا ، وهو كل صبي ضائع لا كافل له وإن كان
مميزا ،
شرح
قوله : ( المقصد الثالث : في اللقطة ، وفيه فصول : الأول في
اللقيط ، وفيه مطلبان : الأول الملقوط إما إنسان أو حيوان أو غيرهما ،
ويسمى الأول لقيطا وملقوطا ومنبوذا ) .
اللقيط بمعنى الملقوط ، لأن فعيلا هنا بمعنى المفعول كجريح وطريح ،
وإنما يسمى ملقوطا لأنه يلقط ، ويسمى منبوذا لأن النبذ الرمي ، فلكونه قد رمي
سمي بذلك .
قوله : ( وهو كل صبي ضائع لا كافل له وإن كان مميزا ) .
ال ( كل ) هذه هي الإفرادية ، وكان عليه أن يدخل في التعريف
المجنون ، لأنه بجنونه عاجز عن دفع ضروراته ، لأنه لا يهتدي إلى ذلك ، وقد
أدخله شيخنا الشهيد في عبارة الدروس ( 1 ) .
وقوله بعد : ( ولا يلتقط البالغ العاقل ) يفهم منه أن المجنون يلتقط ،
ويحمل قوله : ( لا كافل له ) على أن المراد به حالة الالتقاط ، لينتفي التدافع
بينه وبين قوله : ( فإن كان له من يجبر على نفقته أجبر على أخذه ) .
ويجب أن يستثنى من المميز المراهق ، لأنه كالبالغ في حفظ نفسه ، فلا
يجوز التقاطه .
هامش
( 1 ) الدروس : 297 .