تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المقصد الثالث : في اللقطة : وفيه فصول : الأول : في اللقيط : وفيه مطلبان : الأول : الملقوط : أما إنسان ، أو حيوان ، أو غيرهما . ويسمى الأول : لقيطا وملقوطا ومنبوذا ، وهو كل صبي ضائع لا كافل له وإن كان مميزا ،
شرح
قوله : ( المقصد الثالث : في اللقطة ، وفيه فصول : الأول في اللقيط ، وفيه مطلبان : الأول الملقوط إما إنسان أو حيوان أو غيرهما ، ويسمى الأول لقيطا وملقوطا ومنبوذا ) . اللقيط بمعنى الملقوط ، لأن فعيلا هنا بمعنى المفعول كجريح وطريح ، وإنما يسمى ملقوطا لأنه يلقط ، ويسمى منبوذا لأن النبذ الرمي ، فلكونه قد رمي سمي بذلك . قوله : ( وهو كل صبي ضائع لا كافل له وإن كان مميزا ) . ال‍ ( كل ) هذه هي الإفرادية ، وكان عليه أن يدخل في التعريف المجنون ، لأنه بجنونه عاجز عن دفع ضروراته ، لأنه لا يهتدي إلى ذلك ، وقد أدخله شيخنا الشهيد في عبارة الدروس ( 1 ) . وقوله بعد : ( ولا يلتقط البالغ العاقل ) يفهم منه أن المجنون يلتقط ، ويحمل قوله : ( لا كافل له ) على أن المراد به حالة الالتقاط ، لينتفي التدافع بينه وبين قوله : ( فإن كان له من يجبر على نفقته أجبر على أخذه ) . ويجب أن يستثنى من المميز المراهق ، لأنه كالبالغ في حفظ نفسه ، فلا يجوز التقاطه .
هامش
( 1 ) الدروس : 297 .