تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولو ترك أحدهما للآخر صح ، سواء كانا موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما ، أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط ،
شرح
لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) * ( 1 ) . إذا تقرر هذا ، فاعلم أن الظاهر أن المذكور في العبارة من القرعة أو التشريك احتمالان ، وإليه يرشد كلام التذكرة ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والدروس ( 4 ) ، وكأن الشارحين ( 5 ) فهما أنه على طريق التخيير فلم يتعرضا إلى شرحه . قوله : ( ولو ترك أحدهما للآخر صح ، سواء كانا موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما ، أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط ) . أي : لو ترك أحد الملتقطين دفعه للآخر اللقيط صح مطلقا وإن تفاوتا في اليسار والإعسار وغيرهما مما ذكر ، وفي هذه العبارة مناقشة ، لأنه قد تردد في ترجيح الموسر على المعسر ، والحاضر على غيره . فعلى احتمال الترجيح كيف يسوغ ترك الموسر للمعسر ، والحاضر لغيره ؟ نعم على احتمال التساوي قد يستقيم ذلك . هذا باعتبار نظم العبارة . وكذا في إطلاق الحكم الذي ذكره نظر ، فإن ترك أحدهما للآخر يجوز قبل القرعة أو على القول بالتشريك ، أما على الأول فلأن الحق حينئذ لم يتعين لواحد ، وأما على الثاني فلأن ترك أحدهما أقرب إلى صلاح أحوال الطفل ، أما بعد القرعة فلا يجوز ، لتعين الحضانة على من خرج اسمه ، وقد صرح بذلك المصنف في التذكرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 44 . ( 2 ) التذكرة 2 : 271 . ( 3 ) الشرائع 3 : 287 . ( 4 ) الدروس : 297 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 136 . ( 6 ) التذكرة 2 : 271 .