ولو ادعى ملكا على اثنين فصدقة أحدهما فباع حصته على
المصدق فإن كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة ، وإن نفى دعواه عن
نفسه فله الشفعة .
شرح
أما رد الثمن على المالك ، فلنفوذ إقراره فيه ، وأما إنه ليس له مطالبة
المشتري ، فلأن إقراره لا ينفذ عليه . والمراد : أنه ليس له مطالبته بالشقص إذ
لا يتوهم المطالبة بالثمن لاعترافه بما يقتضي فساد البيع ، وأما أنه لا شفعة
فظاهر ، لاعتراف الشفيع بفساد البيع .
قوله : ( ولو ادعى ملكا على اثنين فصدقه أحدهما فباع حصته على
المصدق ، فإن كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة ، وإن نفى دعواه
عن نفسه فله الشفعة ) .
أما الحكم الأول فلأنه قد نفى ما لا بد منه في استحقاق المكذب الشفعة
وهو كونه مالكا ، فإنه إذا لم يكن مالكا لم يكن هناك بيع ، وأما إن نفى دعواه
عن نفسه فقط ولم يعترض لنفي أصل الملك فإنه يستحق الشفعة لحصول
المقتضي لثبوتها ، والله أعلم بالصواب .