تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ولو ادعى ملكا على اثنين فصدقة أحدهما فباع حصته على المصدق فإن كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة ، وإن نفى دعواه عن نفسه فله الشفعة .
شرح
أما رد الثمن على المالك ، فلنفوذ إقراره فيه ، وأما إنه ليس له مطالبة المشتري ، فلأن إقراره لا ينفذ عليه . والمراد : أنه ليس له مطالبته بالشقص إذ لا يتوهم المطالبة بالثمن لاعترافه بما يقتضي فساد البيع ، وأما أنه لا شفعة فظاهر ، لاعتراف الشفيع بفساد البيع . قوله : ( ولو ادعى ملكا على اثنين فصدقه أحدهما فباع حصته على المصدق ، فإن كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة ، وإن نفى دعواه عن نفسه فله الشفعة ) . أما الحكم الأول فلأنه قد نفى ما لا بد منه في استحقاق المكذب الشفعة وهو كونه مالكا ، فإنه إذا لم يكن مالكا لم يكن هناك بيع ، وأما إن نفى دعواه عن نفسه فقط ولم يعترض لنفي أصل الملك فإنه يستحق الشفعة لحصول المقتضي لثبوتها ، والله أعلم بالصواب .
جامع المقاصد — صفحة 493 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث