ج : لو رد إلى من جرت العادة بالقبض كالدابة إلى سائسها لم
يبرأ .
د : لو أعار المستعير
فللمالك الرجوع بأجرة المثل على من شاء ،
ويستقر الضمان على الثاني مطلقا على إشكال ،
شرح
لأنه قبض لمصلحة نفسه ، ويجب رد الملك على مالكه عند الطلب أو
انقضاء المدة ، لكن قد يقال : هذا ينافي ما سبق من عدم وجوب طم الحفر لو
قلع الغرس المالك ، لأنه لم يرد الملك المستعار على المالك ، إلا أن يقال :
المراد رده على ما هو به ، وعلى ما ذكره فقد يستفاد أن للمالك إذا بذل الأرش
إلزامه بالقلع ، وليس ببعيد .
لكن يشكل عليه ما لو استعار في بلد فسافر المالك إلى بلد آخر ، فيمكن
أن يقال : الواجب الرد في بلد العارية ، لأنه الذي لزمه وقت تسليمها .
قوله : ( لو رد إلى من جرت العادة بالقبض ، كالدابة إلى سائقها ( 1 )
لم يبرأ ) .
لو قال : إلى من جرت العادة بقبضه إلى آخره ونحوه لكان أولى ،
وخالف أبو حنيفة في ذلك ، فحكم بأنه يبرأ بذلك ( 2 ) ، وليس بشئ .
قوله : ( لو أعار المستعير ، فللمالك الرجوع على من شاء ،
ويستقر المضان على الثاني مطلقا على إشكال ) .
أي : لو أعار المستعير العين ، فالمنفعة مضمونة على كل واحد منهما
لكونهما غاصبين ، فللمالك الرجوع على من شاء منهما ، لكن قرار الضمان
على الثاني لاستقرار التلف في يده مطلقا ، أي سواء كان الثاني عالما بالحال
هامش
( 1 ) في " ق " : سائسها .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 313 .