تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ج : لو رد إلى من جرت العادة بالقبض كالدابة إلى سائسها لم يبرأ .

د : لو أعار المستعير

فللمالك الرجوع بأجرة المثل على من شاء ، ويستقر الضمان على الثاني مطلقا على إشكال ،
شرح
لأنه قبض لمصلحة نفسه ، ويجب رد الملك على مالكه عند الطلب أو انقضاء المدة ، لكن قد يقال : هذا ينافي ما سبق من عدم وجوب طم الحفر لو قلع الغرس المالك ، لأنه لم يرد الملك المستعار على المالك ، إلا أن يقال : المراد رده على ما هو به ، وعلى ما ذكره فقد يستفاد أن للمالك إذا بذل الأرش إلزامه بالقلع ، وليس ببعيد . لكن يشكل عليه ما لو استعار في بلد فسافر المالك إلى بلد آخر ، فيمكن أن يقال : الواجب الرد في بلد العارية ، لأنه الذي لزمه وقت تسليمها . قوله : ( لو رد إلى من جرت العادة بالقبض ، كالدابة إلى سائقها ( 1 ) لم يبرأ ) . لو قال : إلى من جرت العادة بقبضه إلى آخره ونحوه لكان أولى ، وخالف أبو حنيفة في ذلك ، فحكم بأنه يبرأ بذلك ( 2 ) ، وليس بشئ . قوله : ( لو أعار المستعير ، فللمالك الرجوع على من شاء ، ويستقر المضان على الثاني مطلقا على إشكال ) . أي : لو أعار المستعير العين ، فالمنفعة مضمونة على كل واحد منهما لكونهما غاصبين ، فللمالك الرجوع على من شاء منهما ، لكن قرار الضمان على الثاني لاستقرار التلف في يده مطلقا ، أي سواء كان الثاني عالما بالحال
هامش
( 1 ) في " ق " : سائسها . ( 2 ) بداية المجتهد 2 : 313 .