المثل . ولو ادعى استئجار الذهب وسوغناه بعد التلف ، وادعى المالك
الإعارة فإن اتفقت الأجرة والقيمة أخذها المالك بغير يمين ، وإن زادت
القيمة أخذها باليمين ، وقبل التلف للمالك الانتزاع باليمين ،
شرح
ثم إن كانت الدابة باقية ردها ، وإن تلفت ، فإن أوجبنا على الغاصب
قيمته يوم التلف فلا بحث ، وإن أوجبنا أعلى القيم تحالفا ووجب هنا قيمته يوم
التلف ، نبه عليه في المختلف ( 1 ) .
قوله : ( ولو ادعى استئجار الذهب وسوغناه بعد التلف وادعى
المالك الإعارة ، فإن اتفقت الأجرة والقيمة أخذها المالك بغير يمين ،
وإن زادت القيمة أخذها باليمين ) .
الظرف في قوله : ( بعد التلف ) يتعلق بقوله : ( ادعى ) و ( سوغناه )
معترض بينهما ، وإنما ذكره لأن تسويغ استئجاره لم يسبق بيانه ، ووجه الحكم
ظاهر ، لأنه مع اتفاق القيمة والأجرة لا محصل للاختلاف ، لأن ذلك القدر
لازم على كل من التقديرين ، أما مع زيادة القيمة فإن المالك إذا حلف على
نفي الإجارة انتفت ، فتكون العين حينئذ مضمونة على القابض ، فتجب قيمتها
حيث تلفت .
قوله : ( وقبل التلف للمالك الانتزاع باليمين ) .
أي : ولو ادعى ذلك قبل تلف العين انتزعها المالك إذا حلف على نفي
الإجارة ، ولا عوض للمنفعة المستوفاة - لإقراره بالعارية - وإن وجب على
مدعي الاستئجار أجرة مدة كون العين في يده بزعمه .
هامش
( 1 ) المختلف : 447 .