تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولو ادعى المالك الغصب صدق مع اليمين وتثبت له أجرة
شرح
الذمة من خصوص ما ادعاه المالك لا مطلقا ، فإنه قد علم استيفاؤه للمنفعة التي هي من توابع ملك المالك ، وقد علم كونها مملوكة له ، والأصل عدم خروجها عن ملكه مجانا . واعلم أن سوق العبارة يقتضي الاكتفاء بيمين المالك على نفي العارية في ثبوت أقل الأمرين ، وليس بجيد : لأن نفي العارية لا يقتضي نفي الإجارة ، وقد ادعاها المالك ، فكيف يتعين عليه أخذ أقل الأمرين ؟ فلا بد من يمين المستعير على نفي الإجارة ، فيتحالفان ويثبت أقل الأمرين من المدعى وأجرة المثل ، لانتفاء الزائد من المسمى بيمين المستعير إن كان المسمى أزيد . وإن كانت أجرة المثل أزيد من المسمى ، فالزائد منتف بإقرار المالك ، وقد لحظ شيخنا الشهيد ذلك ، فقال : إن التحالف قضية كلام المصنف . والحاصل أن القول بالتحالف هو المعتمد ، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه ، واختاره المصنف في المختلف ( 1 ) ، وهو اللائح من كلام ابن إدريس . ( 2 ) وقال الشيخ تارة بتقديم قول المستعير ، وتارة بالقرعة لأنه أمر مشكل ( 3 ) ، وكل منهما ضعيف ، فإنه مع وجود الدليل الدال على التحالف لا إشكال فيه . قوله : ( ولو ادعى المالك الغصب صدق مع اليمين ) . لأن الأصل عدم إباحة المنفعة ، ولا أصل في الطرف الآخر ، لاستيفاء المنفعة المملوكة للغير الناقل من الأصل ، وقال الشيخ : يقدم قول مدعي العارية لأصالة براءة ذمته ( 4 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) المختلف : 447 . ( 2 ) السرائر : 262 . ( 3 ) الخلاف 2 : 96 مسألة 3 و 4 كتاب العارية ، المبسوط 3 : 50 ، 266 . ( 4 ) الخلاف 2 : 97 مسألة 5 كتاب العارية ، المبسوط 3 : 52 .