تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بخلاف حمل الأكثر . وليس للمستعير أن يعير ولا أن يؤجر . ولو أعار للغراس لم يكن له البناء وبالعكس - وله الزرع . ولا يجب في العارية التعرض لجهة الانتفاع وإن تعددت ، فلو استعار الدابة ركب أو حمل ، ولو استعار أرضا فله البناء أو الغراس أو الزرع ،
شرح
واعلم أن إطلاق التفاوت على مقدار أجرة المأذون فيه غير ظاهر ، فإن التفاوت هو ما به الافتراق بين الشيئين ، كما نبه عليه في القاموس ( 1 ) . قوله : ( بخلاف حمل الأكثر ) . أي : الأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي ، بخلاف حمل الأكثر ، وقوله : ( لا الإطلاق ) معترض ، وتحقيقه : أنه لو أذن له في حمل مقدار على الدابة ، فحمل أزيد منه ، ضمن أجرة الزائد قولا واحدا ، لأن المأذون فيه داخل فيما حمله ، فلا تجب له أجرة ، بخلاف النوع المخالف ، فإن المأذون في زرعه غير داخل فيه . قوله : ( ولا يجب التعرض لجهة الانتفاع وإن تعددت ) . خلافا لبعض الشافعية في المتعددة ، فإنهم حكموا فيها بالبطلان ( 2 ) . قوله : ( ولو استعار الدابة ركب أو حمل ، ولو استعار الأرض فله البناء أو الغرس أو الزرع ) . هذا مع الإطلاق ، فإنه يحمل على المنفعة المعتادة ، أما مع التعميم فيجوز له كل منفعة أعدت العين لها ، ومع التخصيص الحكم على ما سبق .
هامش
( 1 ) القاموس ( قوت ) 1 : 154 . ( 2 ) الوجيز 1 : 204 .