بخلاف حمل الأكثر . وليس للمستعير أن يعير ولا أن يؤجر .
ولو أعار للغراس لم يكن له البناء وبالعكس - وله الزرع .
ولا يجب في العارية التعرض لجهة الانتفاع وإن تعددت ، فلو
استعار الدابة ركب أو حمل ، ولو استعار أرضا فله البناء أو الغراس أو
الزرع ،
شرح
واعلم أن إطلاق التفاوت على مقدار أجرة المأذون فيه غير ظاهر ، فإن
التفاوت هو ما به الافتراق بين الشيئين ، كما نبه عليه في القاموس ( 1 ) .
قوله : ( بخلاف حمل الأكثر ) .
أي : الأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي ، بخلاف حمل الأكثر ،
وقوله : ( لا الإطلاق ) معترض ، وتحقيقه : أنه لو أذن له في حمل مقدار على
الدابة ، فحمل أزيد منه ، ضمن أجرة الزائد قولا واحدا ، لأن المأذون فيه
داخل فيما حمله ، فلا تجب له أجرة ، بخلاف النوع المخالف ، فإن المأذون
في زرعه غير داخل فيه .
قوله : ( ولا يجب التعرض لجهة الانتفاع وإن تعددت ) .
خلافا لبعض الشافعية في المتعددة ، فإنهم حكموا فيها بالبطلان ( 2 ) .
قوله : ( ولو استعار الدابة ركب أو حمل ، ولو استعار الأرض فله
البناء أو الغرس أو الزرع ) .
هذا مع الإطلاق ، فإنه يحمل على المنفعة المعتادة ، أما مع التعميم
فيجوز له كل منفعة أعدت العين لها ، ومع التخصيص الحكم على ما سبق .
هامش
( 1 ) القاموس ( قوت ) 1 : 154 .
( 2 ) الوجيز 1 : 204 .