وكذا لو قال : انتفع كيف شئت ، ولو استعار للزرع وأطلق زرع مهما
شاء .
الرابع : التنازع : فلو ادعى العارية ، والمالك الإجارة في الابتداء
صدق المستعير ، ولو انتفع جميع المدة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه ،
لاتفاقهما على إباحة المنفعة ، والأصل براءة الذمة من الأجرة وتصديق
المالك بيمينه ، لأن الأصل مملوك له فكذا المنفعة ، فيحلف على نفي
العارية ويثبت له الأقل من أجرة المثل والمدعى .
شرح
ولا يخفى أنه إنما يجوز أن تحمل الدابة المعدة لذلك ، أما المعدة للركوب فقط
فلا .
قوله : ( وكذا لو قال : انتفع كيف شئت . . . ) .
هذا من صور الإطلاق أيضا .
قوله : ( الرابع : التنازع ، فلو ادعى العارية والمالك الإجارة في
الابتداء صدق المستعير ) .
احترز بكون ذلك في الابتداء عما لو كان ذلك بعد مضي مدة لها أجرة ،
فإنه لا يصدق المستعير بيمينه حينئذ كما سيأتي ، وإنما يصدق في الابتداء
بيمينه كما هو ظاهر ، ووجه تصديقه : أصالة البراءة من تعلق الإجارة بذمته .
قوله : ( ولو انتفع جميع المدة أو بعضها ، احتمل تصديقه بيمينه ،
لاتفاقهما على إباحة المنفعة ، والأصل براءة الذمة من الأجرة وتصديق
المالك بيمينه ، لأن الأصل مملوك له فكذا المنفعة ، فيحلف على نفي
العارية ، ويثبت له الأقل من الأجرة والمدعى ) .
لو قال : ولو انتفع مدة لها أجرة لكان أحسن ، إذا ليس هناك مدة مقررة ،
ثم الأصل الذي ادعاه في توجيه الاحتمال الأول غير ظاهر ، لأن الأصل براءة