تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولو أذن في زرع الحنطة تخطى إلى المساوي والأدون لا الأضر ، ولو نهاه حرم التخطي وعليه الأجرة لو فعله . والأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق ،
شرح
إذا تقرر هذا فعبارة الكتاب لا تخلو من مناقشة ، لأن الانتفاع بمجرى العادة لا يثبت في كل موضع كما حققناه ، بل مع الإطلاق خاصة ، والمتبادر من العبارة الانتفاع بما جرت العادة مع تقدير التسليط ، فلو قال : وينتفع بما جرت العادة به لو أطلق لكان أولى . قوله : ( ولو أذن في زرع الحنطة تخطى إلى المساوي والأدون لا إلى الأضر ) . الظاهر من كلامهم أن هذا الحكم إجماعي ، وإلا فهو مشكل من حيث الدليل ، لوجوب الاقتصار على المأذون ، فعلى هذا لو كان أحد الشيئين أقل ضررا من وجه وأشد من وجه آخر ، فهل يجوز التخطي من أحدهما إلى الآخر ؟ فيه تردد . قوله : ( ولو نهاه حرم التخطي وعليه الأجرة لو فعله ) . أي : فعل التخطي حيث نهاه عن زرع غير المعين ، ووجوب أجرة المثل لأن ذلك تصرف غير مأذون فيه . قوله : ( والأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق ) . أي : الأقرب عدم إسقاط التفاوت بين الأجرتين للمأذون في زرعه ، وللمتخطى إليه ( إذا كان المتخطى إليه ) ( 1 ) أضر وقد نهاه عن التخطي . والمراد ب‍ ( التفاوت ) هو مقدار أجرة المأذون فيه . والأقرب أنه ليس الحكم كذلك مع الإطلاق ، والمراد به : الإذن في
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " م " .