ولو أذن في زرع الحنطة تخطى إلى المساوي والأدون لا الأضر ،
ولو نهاه حرم التخطي وعليه الأجرة لو فعله .
والأقرب عدم إسقاط التفاوت
مع النهي لا الإطلاق ،
شرح
إذا تقرر هذا فعبارة الكتاب لا تخلو من مناقشة ، لأن الانتفاع بمجرى
العادة لا يثبت في كل موضع كما حققناه ، بل مع الإطلاق خاصة ، والمتبادر
من العبارة الانتفاع بما جرت العادة مع تقدير التسليط ، فلو قال : وينتفع بما
جرت العادة به لو أطلق لكان أولى .
قوله : ( ولو أذن في زرع الحنطة تخطى إلى المساوي والأدون لا
إلى الأضر ) .
الظاهر من كلامهم أن هذا الحكم إجماعي ، وإلا فهو مشكل من حيث
الدليل ، لوجوب الاقتصار على المأذون ، فعلى هذا لو كان أحد الشيئين أقل
ضررا من وجه وأشد من وجه آخر ، فهل يجوز التخطي من أحدهما إلى الآخر ؟
فيه تردد .
قوله : ( ولو نهاه حرم التخطي وعليه الأجرة لو فعله ) .
أي : فعل التخطي حيث نهاه عن زرع غير المعين ، ووجوب أجرة المثل
لأن ذلك تصرف غير مأذون فيه .
قوله : ( والأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق ) .
أي : الأقرب عدم إسقاط التفاوت بين الأجرتين للمأذون في زرعه ،
وللمتخطى إليه ( إذا كان المتخطى إليه ) ( 1 ) أضر وقد نهاه عن التخطي .
والمراد ب ( التفاوت ) هو مقدار أجرة المأذون فيه .
والأقرب أنه ليس الحكم كذلك مع الإطلاق ، والمراد به : الإذن في
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " م " .