ولو جحد العارية بطل استئمانه ويضمن .
ولو تجاوز المأذون ضمن .
ولو أمر رسول بالاستعارة إلى قرية ، فكذب الرسول وأخبر المعير
بطلب المستعير إلى أخرى ، فخرج بها المستعير إلى ما ذكره الرسول
فتلفت لم يضمن ، لأن صاحبها أعارها إليه . ولو خرج بها إلى ما قال
المستعير لرسوله فتلفت ضمن ، ولا شئ على الرسول وإنما يبرأ الضامن
إذا رد على المالك أو وكيله لا إلى الحرز ، ولو تجاوز المسافة المشترطة
لم يبرأ بالرد إليها .
شرح
وتوهم أن المراد ما يقتضيه ظاهر العبارة - من اختصاص الضمان
بالغاصب في الأولى وبالمستعير في الثانية - فاسد بما قلناه .
ووجه القرب : أنه مع عدم كون العارية مضمونة دخل على أنها أمانة ،
والمغرور يرجع على من غره ، ومع كونها مضمونة دخل على الضمان ، وقد
استقر التلف في يده ، فيستقر الضمان عليه ، وهو الأصح .
ويحتمل ضعيفا العدم لغروره ، وليس بشئ ، لأن غروره في كونها غير
مغصوبة ، والضمان غير ناشئ عن الغصب ، بل عن كونها مضمونة ، وهو
ظاهر .
قوله : ( ولو أمر رسوله بالاستعارة إلى قرية ، فكذب الرسول وأخبر
المعير بطلب المستعير إلى أخرى ، فخرج بها المستعير إلى ما ذكره
الرسول فتلفت لم يضمن . لأن صاحبها أعارها إليه ، ولو خرج بها إلى ما
قال المستعير لرسوله فتلفت ضمن ولا شئ على الرسول ) .
أما الحكم الأول فوجهه ما ذكره المصنف : من أن العارية وقعت إلى
ذلك الموضع ، ويرد عليه : أن خروجه إلى القرية الأخرى مع عدم علمه بإذن