تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ولو جحد العارية بطل استئمانه ويضمن . ولو تجاوز المأذون ضمن . ولو أمر رسول بالاستعارة إلى قرية ، فكذب الرسول وأخبر المعير بطلب المستعير إلى أخرى ، فخرج بها المستعير إلى ما ذكره الرسول فتلفت لم يضمن ، لأن صاحبها أعارها إليه . ولو خرج بها إلى ما قال المستعير لرسوله فتلفت ضمن ، ولا شئ على الرسول وإنما يبرأ الضامن إذا رد على المالك أو وكيله لا إلى الحرز ، ولو تجاوز المسافة المشترطة لم يبرأ بالرد إليها .
شرح
وتوهم أن المراد ما يقتضيه ظاهر العبارة - من اختصاص الضمان بالغاصب في الأولى وبالمستعير في الثانية - فاسد بما قلناه . ووجه القرب : أنه مع عدم كون العارية مضمونة دخل على أنها أمانة ، والمغرور يرجع على من غره ، ومع كونها مضمونة دخل على الضمان ، وقد استقر التلف في يده ، فيستقر الضمان عليه ، وهو الأصح . ويحتمل ضعيفا العدم لغروره ، وليس بشئ ، لأن غروره في كونها غير مغصوبة ، والضمان غير ناشئ عن الغصب ، بل عن كونها مضمونة ، وهو ظاهر . قوله : ( ولو أمر رسوله بالاستعارة إلى قرية ، فكذب الرسول وأخبر المعير بطلب المستعير إلى أخرى ، فخرج بها المستعير إلى ما ذكره الرسول فتلفت لم يضمن . لأن صاحبها أعارها إليه ، ولو خرج بها إلى ما قال المستعير لرسوله فتلفت ضمن ولا شئ على الرسول ) . أما الحكم الأول فوجهه ما ذكره المصنف : من أن العارية وقعت إلى ذلك الموضع ، ويرد عليه : أن خروجه إلى القرية الأخرى مع عدم علمه بإذن