تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والمستعير من المستأجر ، والموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك . ولو استعار من الغاصب عالما بالغصب فللمالك الرجوع على من شاء بالأجرة وأرش النقص والقيمة لو تلفت ، ويستقر الضمان على المستعير ، ومع الجهل يضمن الغاصب الجميع ، إلا أن يكون هناك ذهب أو فضة فإن الأقرب الضمان على المستعير خاصة .
شرح
غير مأذون فيه وهذه على مأذون فيه لم يتجه الإشكال ، بل يتعين الضمان قطعا ، ولو حملت هذه العبارة على أن الباء التي في قوله : ( بالاستعمال ) بمعنى مع - ليكون التلف لا بسبب الاستعمال - لا ندفع التنافي ، إلا أنه بعيد عن الظاهر جدا ، وعلى كل حال فالعبارة لا تخلو من شئ . قوله : ( والمستعير من المستأجر والموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك ) . لأن كل واحد منهما مالك للمنفعة فله نقلها إلى غيره ، وهذا إذا لم يشترط عليه استيفاؤها بنفسه ، والظاهر أنه لا يجوز له تسليم العين إلا بإذن المالك ، كما سيأتي بيانه في الإجارة إن شاء الله . قوله : ( ومع الجهل يضمن الغاصب الجميع ، إلا أن يكون ذهبا أو فضة فإن الأقرب الضمان على المستعير خاصة ) . أي : ومع جهل المستعير بالغصب يستقر الضمان على الغاصب ، إلا إذا كانت العارية مضمونة لكونها ذهبا أو فضة ونحوهما ، فإن الأقرب أن قرار الضمان على المستعير خاصة ، هذا هو المراد من العبارة ، لأن المستعير وإن كان جاهلا فإن يده يد عدوان ، فللمالك الرجوع عليه ، لعموم على اليد ما أخذت ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 145 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، مستدرك الحاكم 2 : 47 .
جامع المقاصد — صفحة 84 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث