تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أو كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط الضمان إلا أن يشترط سقوطه . وفي دخول المصوغ نظر ،
شرح
العارية أمانة بإجماع علمائنا ، والنص من أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) ، إلا في مواضع منها : التعدي أو التفريط في الحفظ وهو ظاهر ، ومنها : ما إذا اشترط الضمان بالنص ( 2 ) والإجماع ، ومنها : عارية غير المالك فإنها غصب في الحقيقة ، ومنها : عارية الصيد للمحرم - فإن إمساكه حرام عليه ، فيكون متعديا وضامنا ، وهذا ظاهر بالنسبة إلى حق الله تعالى ، أما بالنسبة إلى حق المعير الذي هو المالك ففيه الكلام السابق - ومنها : عارية الذهب والفضة كما سيأتي إن شاء الله تعالى . قوله : ( أو كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط الضمان ، إلا أن يشترط سقوطه ) . إذا كان الذهب أو الفضة دنانير أو دراهم فلا خلاف في ضمانها ، والنصوص ( 3 ) في ذلك كثيرة ، إنما الخلاف في المصوغ منهما ، وهذا إذا لم يشترط سقوط الضمان ، أما مع اشترطه فإنه يسقط قطعا ، للنص ( 4 ) ، ولوجوب الوفاء بالشرط . قوله : ( وفي دخول المصوغ نظر ) . لا شبهة في دخول المصوغ من الذهب والفضة في مسماهما ، إنما الكلام في دخولهما في الحكم ، فكأنه أراد أن في اندراجهما في الحكم بالضمان نظرا ، ينشأ من تخيل تعارض النصوص :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 238 باب ضمان العارية والوديعة ، التهذيب 7 : 182 باب العارية . ( 2 ) الكافي 5 : 238 حديث 1 - 3 ، التهذيب 7 : 183 حديث 804 ، 806 . ( 3 ) الكافي 5 : 238 حديث 2 ، 3 ، التهذيب 7 : 183 حديث 804 ، 806 . ( 4 ) الكافي 5 : 238 حديث 3 ، التهذيب 7 : 183 حديث 806 .