أو كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط الضمان إلا أن يشترط سقوطه .
وفي دخول المصوغ نظر ،
شرح
العارية أمانة بإجماع علمائنا ، والنص من أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) ،
إلا في مواضع منها : التعدي أو التفريط في الحفظ وهو ظاهر ، ومنها : ما إذا
اشترط الضمان بالنص ( 2 ) والإجماع ، ومنها : عارية غير المالك فإنها غصب
في الحقيقة ، ومنها : عارية الصيد للمحرم - فإن إمساكه حرام عليه ، فيكون
متعديا وضامنا ، وهذا ظاهر بالنسبة إلى حق الله تعالى ، أما بالنسبة إلى حق
المعير الذي هو المالك ففيه الكلام السابق - ومنها : عارية الذهب والفضة كما
سيأتي إن شاء الله تعالى .
قوله : ( أو كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط الضمان ، إلا أن
يشترط سقوطه ) .
إذا كان الذهب أو الفضة دنانير أو دراهم فلا خلاف في ضمانها ،
والنصوص ( 3 ) في ذلك كثيرة ، إنما الخلاف في المصوغ منهما ، وهذا إذا لم
يشترط سقوط الضمان ، أما مع اشترطه فإنه يسقط قطعا ، للنص ( 4 ) ، ولوجوب
الوفاء بالشرط .
قوله : ( وفي دخول المصوغ نظر ) .
لا شبهة في دخول المصوغ من الذهب والفضة في مسماهما ، إنما
الكلام في دخولهما في الحكم ، فكأنه أراد أن في اندراجهما في الحكم
بالضمان نظرا ، ينشأ من تخيل تعارض النصوص :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 238 باب ضمان العارية والوديعة ، التهذيب 7 : 182 باب العارية .
( 2 ) الكافي 5 : 238 حديث 1 - 3 ، التهذيب 7 : 183 حديث 804 ، 806 .
( 3 ) الكافي 5 : 238 حديث 2 ، 3 ، التهذيب 7 : 183 حديث 804 ، 806 .
( 4 ) الكافي 5 : 238 حديث 3 ، التهذيب 7 : 183 حديث 806 .