تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولا فرق بين الغرس والزرع على إشكال ينشأ : من أن الغرس والبناء للتأبيد ، وللزرع مدة تنتظر فليس له الرجوع قبلها .
الثاني : الضمان : العارية أمانة لا يضمنها المستعير إلا بالتفريط في الحفظ ، أو التعدي ، أو اشتراط الضمان ،
شرح
نعم لو صرح في العقد بكون التأقيت لتحديد التصرف فقط لا لمدة العارية ، كان ما ذكره في التذكرة متجها . قوله : ( ولا فرق بين الزرع والغرس على إشكال ، ينشأ : من أن البناء والغرس للتأبيد ، وللزرع مدة تنتظر فليس له الرجوع قبلها ) . أي : لو أعار للزرع مدة معينة فانقضت ولما يدرك ، فهل يكون الحكم كما سبق في الغرس ، وهو وجوب القلع مجانا ؟ أم يفرق بينهما ، فيكون الحكم في الزرع كالحكم فيما لو أعار للغرس ولم يقيد بمدة ، فيجب الأرش إذا أراد القلع ؟ في الفرق وعدمه أشكال . ينشأ : من أن البناء والغرس للتأبيد ، فيمكن التأقيت فيه بأي مدة أراد المعير ، لعدم تفاوت الأزمنة بالنسبة إليه ، بخلاف الزرع ، فإن له مدة تنتظر ، فلا يعتد بالتأقيت القاصر عنها . ومن أن الناس مسلطون على أموالهم ، والمسلمون عند شروطهم ، ولم تصدر الإباحة من المالك إلا إلى الأمد المخصوص ، وقد دخل المستعير على القلع عند انقضائه ، فيجب الوفاء ، وهو الأصح . وضعف الأول ظاهر . ولا يخفى أن موضع الإشكال ما إذا لم يكن عدم إدراك الزرع مستندا إلى تقصير المستعير ، فإن أخر باختياره حتى ضاق الوقت وجب القلع مجانا قطعا . قوله : ( الثاني الضمان ، العارية أمانة لا يضمنها المستعير . . . )