تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وله الرجوع بعدها ، والإلزام بالقلع مجانا .
شرح
إنما اعتبر في الأرش تقويمها قائمة إلى المدة المعينة وتقويمها مقلوعة ، لأن بقاءها إلى المدة مستحق إلى أن يبدل الأرش ، ومن ثم تقوم قائمة على حالها ، ومقلوعة فيما إذا أعار للغرس مثلا وأطلق ، لأنها مستحقة للإبقاء مطلقا إلى أن يبذل الأرش ، وقبله لا يجوز قلعها . ومن توهم أن الأرش لا بد فيه من تقويمها قائمة بالأجرة ، فقد غلط قطعا ، إذ لا أجرة حينئذ . قوله : ( وله الرجوع بعدها والإلزام بالقلع مجانا ) . أي : بعد المدة المشترطة ، لأن زمان العارية ينتهي بانتهائها ، وحينئذ فيكون شغل أرض المعير بها بغير استحقاق ولا إذن ، فيستحق الإزالة . وفي التذكرة فصل تفصيلا آخر ، حاصله : أنه إن شرط القلع بعد المدة أو نقض البناء وجب ولا أرش ( 1 ) ، عملا بالشرط ، وكذا لا يجب على المستعير طم الحفر ، للإذن فيه الحاصل بالشرط . وإن لم يكن شرط عليه القلع واختاره المستعير كان له ذلك ، والأقوى عنده أن عليه تسوية الأرض ، لأنه أحدث في أرض الغير ( 2 ) حدثا باختياره . وإن لم يختر القلع وأراده المعير ، فلا بد من الأرش ( 3 ) . هذا محصل كلامه ، وهو مخالف لما هنا . والذي يظهر من مطاوي كلامه : أن فائدة تعيين المدة في العارية ، أن للمستعير تجديد الغرس مثلا في كل يوم إلى انقضاء المدة ، فبعده لا يجوز . والظاهر أن ما اختاره هنا هو الصواب ، لأن تأقيت مدة العارية يقتضي انتفاءها بعد انقضائها .
هامش
في " ق " : لا يجب الأرش . ( 2 ) في " ق " : المعير . ( 3 ) التذكرة 2 : 212 .