و : يجوز للمعير دخول الأرض ، والانتفاع بها ، والاستظلال بالبناء
والشجر ، وكل ما لا يضر البناء والغرس ، وللمستعير الدخول لسقي
الشجر ، ومرمة البناء دون التفرج .
شرح
الزرع إذن في توابعه التي من جملتها القلع ، ومتى كان القلع مأذونا فيه من
المالك لم تجب التسوية ، ووجه الوجوب : أنه قد أحدث في أرض الغير حدثا
باختياره ، فيجب عليه إصلاحه .
ولقائل أن يقول : لا نسلم أن الإذن في الزرع يقتضي الإذن في القلع ،
ولا دليل يدل على ذلك ، فيكون القلع حينئذ جناية غير مأذون فيها ، ولا ريب
أن المسألة محل تردد ، فنحن فيها من المتوقفين .
ومثله ما لو نقصت الأرض بالقلع ، فإن في وجوب الأرش الإشكال .
واعلم : أن قول المصنف ( لو لم يشترط القلع ) يشعر بأنه لو اشترط لم
يجب عليه التسوية ، وهو كذلك ، لأن القلع حينئذ مأذون فيه ، فلا يكون ما
أحدث بسببه مضمونا .
قوله : ( يجوز للمعير دخول الأرض والانتفاع بها ، والاستظلال
بالبناء والشجر ، وكل ما لا يضر البناء والغرس ) .
أي : ويجوز له كل ما لا يضر البناء والغرس ، لأن ذلك كله تصرف في
ملكه ، أما التصرف في البناء والغرس فلا يجوز .
قوله : ( وللمستعير الدخول لسقي الشجر ومرمة البناء دون التفرج )
أما السقي فإنه من ضرورات الغرس ، ومثله سقي الزرع ، وأما مرمة
البناء فليس تجديدا ليتوقف على الإذن ، وفي تركه إضاعة المال المنهي عنها ،
بخلاف التفرج ، فإنه غير مأذون فيه .
قال في التذكرة : لو تعطلت المنفعة على صاحب الأرض بدخوله ، لم