تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
و : يجوز للمعير دخول الأرض ، والانتفاع بها ، والاستظلال بالبناء والشجر ، وكل ما لا يضر البناء والغرس ، وللمستعير الدخول لسقي الشجر ، ومرمة البناء دون التفرج .
شرح
الزرع إذن في توابعه التي من جملتها القلع ، ومتى كان القلع مأذونا فيه من المالك لم تجب التسوية ، ووجه الوجوب : أنه قد أحدث في أرض الغير حدثا باختياره ، فيجب عليه إصلاحه . ولقائل أن يقول : لا نسلم أن الإذن في الزرع يقتضي الإذن في القلع ، ولا دليل يدل على ذلك ، فيكون القلع حينئذ جناية غير مأذون فيها ، ولا ريب أن المسألة محل تردد ، فنحن فيها من المتوقفين . ومثله ما لو نقصت الأرض بالقلع ، فإن في وجوب الأرش الإشكال . واعلم : أن قول المصنف ( لو لم يشترط القلع ) يشعر بأنه لو اشترط لم يجب عليه التسوية ، وهو كذلك ، لأن القلع حينئذ مأذون فيه ، فلا يكون ما أحدث بسببه مضمونا . قوله : ( يجوز للمعير دخول الأرض والانتفاع بها ، والاستظلال بالبناء والشجر ، وكل ما لا يضر البناء والغرس ) . أي : ويجوز له كل ما لا يضر البناء والغرس ، لأن ذلك كله تصرف في ملكه ، أما التصرف في البناء والغرس فلا يجوز . قوله : ( وللمستعير الدخول لسقي الشجر ومرمة البناء دون التفرج ) أما السقي فإنه من ضرورات الغرس ، ومثله سقي الزرع ، وأما مرمة البناء فليس تجديدا ليتوقف على الإذن ، وفي تركه إضاعة المال المنهي عنها ، بخلاف التفرج ، فإنه غير مأذون فيه . قال في التذكرة : لو تعطلت المنفعة على صاحب الأرض بدخوله ، لم